اذا فات الفوت ما ينفع الصوت ومع ذلك كثرت الاصوات وتعالت وأعلنت عن نفسها بعد ان انتهى الامر وأسدل الستار وبعد ان طارت الطيور، بأرزاقها وماذا ينفع الكلام بعد انتهاء المباراة وحسم نتيجتها. والغرابة في الامر ان الاصوات التي تعالت وهي تتحسر على ما انتهت اليه نتيجة اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم اظهرت وعيا ومعرفة مسبقة بأهمية المباراة وبالفرصة الذهبية المتاحة للفوز فيها ولكنها لم تخبرنا مطلقا اين كانت عندما كان الامر يتطلب وجودها للمساهمة بالكلام والكتابة والفعل للتحضير لهذه المباراة التاريخية التي ترك فيها ممثل البلاد يصارع ويجاهد وحيدا في عملية التحضير والاعداد لخوضها. الاتحاد المعني اكتفى بالدعم «الورقي» من خلال رسالة الترشيح على ورق الاتحاد ومثلها رسائل دعم من الرئيس «وكان الله غفورا رحيما» وكأن لسان الحال يقول: اذهب انت وهذه الأوراق فقاتلا اننا ها هنا قاعدون والهيئة العامة لرعاية الشباب هي الاخرى اكتفت بما لديها من أوراق وكان دورها محصورا في الكتابة على الورق وكفى بها دليلا على المساندة. اما اللجنة الاولمبية الوطنية فقد كان لها خطوة عملية الا انها ايضا كانت خطوة محدودة بينما كان على السركال ان يتحمل عبء المباراة التاريخية واعداد البرنامج المطلوب فقطع القارة من غربها الى شرقها بحثا عن الاعداد المناسب والتحضير اللازم للفرصة التاريخية وطوال هذه المدة صار يطرق كل الابواب ويناشد كل الجهات وفي أثنائها واجهته مواقف عديدة في فترة الاعداد كانت تدعو للاحباط واليأس الا انه كان يتغلب عليها بايمانه بأن الفرصة المتاحة الآن قد لا تتكرر للبلاد في وقت قريب وان سنوات طويلة من العمل والمشاركة والفعالية في الساحة الكروية اسيويا ودوليا لابد من استثمارها لصالح البلاد. ليت الاصوات التي تعالت وأعلنت عن اسفها وحزنها لما آلت اليه النتائج في الجمعية العمومية قد صدرت في الوقت الذي كان يوسف بحاجة اليها لكان على الاقل استفاد من دورها في التنبيه ولفت الانظار والدعوة الصريحة بأن لا يترك ممثل الامارات لأرفع منصب رياضي كروي بدون دعم ومساندة ملموسة وحاضرة ولكن هذه الاصوات غابت وغيبت نفسها في الاوقات المطلوبة وأعلنت عن نفسها بعد فوات الأوان. أعلم كما يعلم الكثيرون ان تسمية الاسباب بأسمائها وتعريفها بأوصافها في شأن النتيجة التي خرج بها ممثل الامارات للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي ومن بعده النتيجة الاخرى التي خرج بها اتحاد كرة القدم الاماراتي في الترشيح للجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي مسألة صارت بعيدة المنال ومن يحاول مجرد الاقتراب منها يلحقها بلكن وألف لكن!! من اجل التاريخ ومن مصدر غير اماراتي كان له حضور فاعل ومطلع على كواليس الاجتماعات العامة والجانبية يؤكد ان انسحاب عبدالله الدبل اقدم عليه بطريقة «مكرها أخاك لا بطل» لان تفوق المرشح الاماراتي عليه لم يكن محل شك ولأن النتيحة كانت لا تحتمل المغامرة فضل الانسحاب ولكنه كان انسحاب المتيقن الذي سيكسب به اكثر مما سيخسره بالاستمرار خاصة وان مجموعة الغرب لم تترك له مجالا ان يراهن على اي تربيطات جانبية لهذا كان انسحاب المجبر! ردود الحدث على ما حصل في الانتخابات تستحق التقدير على صعيد تفاعل وتفهم ووعي الشارع الرياضي والتي اثبتت بما لا يدع مجالا للشك انه اكثر وعيا ونضجا وفهما وصراحة ووطنية من تلك الاصوات التي صارت تعبر عن نفسها بسياسة كان هناك تقصير ولكن......! الخلاصة انه وبعد ان فات الفوت سيسجل التاريخ ليوسف يعقوب السركال انه اقدم على تحدٍ تاريخي وبدعم محدود من الاوفياء وبجهوده الذاتية استطاع ان يحصد 23 صوتا ولو حصل على النزر اليسير مما حصل عليه حياتو من دعم ومساندة وحضور واتصالات عند تحديه لبلاتر لكان هناك حال آخر! الا ان «العوانة تحت بعيد وأن عين عذاري كعاداتها اسقت البعيد وحرمت القريب!!