عن عمر يناهز السبعين عاماً رحل الشاعر الاماراتي حمد بن خليفة بو شهاب أمس حيث وافته المنية بمدينة جنيف في سويسرا التي وصلها يوم 4 أغسطس لإمضاء اجازة استجمام في ربوعها، وكان الشاعر الراحل قد خضع لعملية جراحية في القلب قبل سنوات. يعتبر حمد خليفة بوشهاب من أبرز الشعراء المحليين الذين قدموا للشعر بشقيه النبطي والفصيح الكثير من الاسهامات وتخرّج من مدرسته الشعرية عدد من شعراء الامارات الذين كانوا يرون فيه صوتاً منفرداً وأصيلاً في الشعر العربي المعاصر. وقد تناولت دراسات كثيرة شعره وتميزه وسجالاته مع شعراء كبار شهدتها الصحف المقروءة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة. وكان قد صدرت مؤخراً دراسة عن الملامح الشخصية والفنية في شعره تحت عنوان «الهزار الشادي» للأديب بلال البدور الذي وثّق نماذج من شعره فيها. وكانت «البيان» قد نشرت مطلع الشهر الجاري أربع حلقات كتبها المستشار ابراهيم بوملحة تحت عنوان «بحث في الخصائص الفنية والجمالية في شعر بوشهاب» درس خلالها نماذج من شعره وسلط الضوء على كثير من آرائه وأفكاره. في اتصال هاتفي من خارج الدولة مع المستشار ابراهيم بوملحة النائب العام لامارة دبي ونبرة حزينة قال: فجعت بهذا الخبر فالمرحوم تربطني به علاقة صلة قريبة ولقد كنت لغاية يوم امس الاول اتابع حالته بعد خبر اصابته بالجلطة، ولقد كان قبلها بيوم بصحة جيدة وكان يستعد للعودة الى ارض الوطن، وحينما ادخل الى المستشفى جاءتنا الاخبار في اليوم التالي بأن صحته تتحسن وانه يستعد لنقله الى غرفته كما اخبرني سفيرنا في المغرب حيث طمأنني عليه وان حالته تسير نحو التحسن وكانت مشاعرنا وامالنا تكبر بهذه الاخبار وانه سيعود بإذن الله الى اهله واحبابه لكن بالامس تلقيت نبأ وفاته وفجعت بالخبر، لكنه امر الله وقضائه ولا راد لقضاء الله. صداقتي مع ابوشهاب اكثر من الصداقة والاخوة نحن تربطنا علاقة وثيقة وكنا متلازمين لا يفارقني ولا افارقه.. واعتبره الاستاذ الحقيقي الذي تتلمذت على يده فعلاقتي به بدأت منذ لقائي به في القاهرة منتصف السبعينيات وهو الذي حببني في الشعر والادب والتاريخ والنقد وهو الذي وجهني. حمد بوشهاب موسوعة ثقافية متكاملة، حمد في الشعر وحمد في الادب وفي الاسلاميات، لكنه اشتهر باهتماماته الشعرية وتميز في الشعر الفصيح والشعر النبطي وهو قامة كبيرة في المجالين دون منازع والحمد لله انني في الفترة الاخيرة استطعت ان اكتب عن شعره دراسة نشرت في الصحافة وكانت كأنها نهاية اللقاء به ونهاية المطاف. ان حمد رحمة الله عليه رجل تميز باهتماماته الجدية ولديه اطلاع عميق بتاريخ الشعر العربي وما مرت جزئية من هذا التاريخ ولا قصيدة او شاعر او بيت او كلمة إلا وكانت له كلمته المفسرة والشارحة وكان رحمة الله عليه لديه عمق في التحليل والنقد ولقد شاركته في هذا التحليل وتعلمت منه، كما انه رجل وشاعر صاحب اصالة في وقت عز فيه الشاعر الاصيل، فحمد لم ينسق كما انساق الكثير من الشعراء نحو الترهات بل كان ملتزماً بأصالته ولم يحد ولم يخرج عن اطارها وندعوا الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناته. الشاعر سالم الزمر قال في رحيل الهزار الشادي: حمد بوشهاب استاذي الراحل وهو على سفر بعيد لم يعد منه الا على قلوب تحمله باكيه مجروحة، كل خفقة فيها تذكرنا بهذا الرجل الجليل الذي تخرس في حضرته الالسن لتترك له زمام الحديث يأخذه حيث يشاء، وتشخص في حضرته الاعين فترقبه ذاهبة وراء تلك الصور الحية من فضاءات التاريخ والشعر وعلم التوحيد ومن شواهد لا ينتهى امدها ولا يحد عددها. استاذي الجليل مازلت رغم رحيلك حاضرا في نفوسنا تزيدنا حماسا في طلب المعرفة للدفاع عن لباب الاذاب واصول التوحيد وتدفعنا للغوص في لجج الشعر العميقة. حمد بوشهاب يا استاذي الحاضر في نفسي لا يغادرها ايها المعلم الكبير الذي مازلت على عتبات مجلسه متعلما طالبا متأدبا صامتا، ان رحيلك رحيل علم لن تنزله الاكف بل ستبقى تدفعه فوق الرؤوس علما من اعلام الامارات. ايها المؤرخ والشاعر والاديب اللغوي الحادي لفنون الادب والمعارف ستبقى لنا معلما. يا راحلا اتعب الترحال مذهبه الى البعيد وافنى في المدى السفرا ابا خليفة يا سفرا نقلبه بين المحاني لقد الهمتنا عمرا علمتنا نعشق الترحال في وجع الهمتنا الشعر مجدا والهوى صورا من بيروت تحدث الاديب والباحث نجيب الشامسي قائلاً: ان حمد بوشهاب أحد الذين حافظوا على التراث الشعري في الامارات، انه ذاكرة اماراتية انجزت وحققت الكثير من التراث الشعري، وظلت تطور وتضيف للحياة الثقافية والى آخر لحظة. إن الراحل الكبير قيمة لا تعوض ورمز من رموز الابداع والجدية في العطاء والانجاز والحب للثقافة والمحافظة على أصالة المجتمع والبحث الدائم عن جذوره واعادتها الى الحياة. الشاعر محمد بن طوق وصديقه المقرب الذي لازمه طيلة 18 عاما قال في نبرة ملؤها الاسى: رحمة الله على حمد بو شهاب، رافقته طيلة 18 عاما، تتلمذت على يديه في الشعر واللغة والعلوم، حمد علامة بارزة وكبيرة في ثقافة المنطقة وأدبها وتعويضه نتركه لله سبحانه وتعالى. ان البلد فقدت بغيابه قامة شعرية وادبية وثقافية والكلمات فيه الآن لا تفي بغرضها.. لقد ترك ـ رحمة الله عليه ـ ثروة ادبية ومؤلفاته ستبقى مراجع اولية لأصحاب الدراسات لأنها دراسات رائدة، كان ـ رحمة الله عليه ـ مثقفا وناقدا قسا على نفسه وعلى من حوله كثيرا وربما الذين تعرفوا اليه في البدايات وخصوصا من جيل شعراء الشباب شعروا بذلك، انه ـ رحمة الله عليه ـ دقيق في مسألة اللغة والنقد. ويضيف صديق دربه محمد بن طوق.. لقد كان ـ رحمة الله عليه ـ يستعد لاصدار العديد من المخطوطات التي عمل عليها في السنوات الأخيرة، فلقد كانت لديه نية لاخراج الاجزاء المتبقية من ديوانه «تاريخنا من الشعر الشعبي». كما لديه مخطوطات في تاريخ المنطقة وتوثيق المهن، كما انه كان ـ رحمة الله عليه ـ عالما في الانساب وملما بتاريخ الاسر والعوائل التي تقطن الامارات. في الفترة الاخيرة تعب بوشهاب من كثرة الجمع والتدقيق والكتابة لكنه لم يجد معيناً في ذلك، في الغرب يعاملون من هم مثله بتوظيف مساعدين له يساعدونه على الجمع والتدوين، لكنه ـ رحمه الله ـ كان يعمل منفردا. ويشير ابن طوق ان اخر ما كان يراود المرحوم هو كتابة تاريخ دولة الامارات كتابة دقيقة وكان هذا آخر احلامه التي لم تتحقق.. حمد بوشهاب خسارة كبيرة وفقدناه في الزمن الصعب.. الاديب ابراهيم مبارك اشار ان رحيل الشاعر حمد بوشهاب يعتبر خسارة كبيرة لشخصية استثنائية ثقافية على غاية من الأهمية والخصوصية في الامارات، وخاصة في مجال احياء التراث الشعري الشعبي، وهو واحد من الاشخاص الذين بدأوا العمل والعطاء منذ سنوات عديدة وظل يراهن على تراث الامارات وخصوصيتها الثقافية حتى آخر لحظة من حياته. انه واحد من رواد النهضة الثقافية في المنطقة فعندما كان العمل الثقافي في الامارات شبه معطل كان هو يعمل وينجز ويساعد الشعراء، ويؤرشف لتاريخ وذاكرة المنطقة الشعرية..رحيل حمد خليفة بوشهاب خسارة كبيرة لا تعوض للوسط الثقافي والاجتماعي في الامارات والخليج العربي. الباحث ناصر العبودي قال ان الشاعر حمد خليفة بوشهاب شخصية لها مكانة بارزة وكبيرة وراسخة في الشعر الاماراتي، ولذلك فإن رحيله لابد ان يكون له تأثيره الكبير فهو علاقة مضيئة في سجل الادباء والفكر الادبي في دولة الامارات. وهو من الشخصيات التي أسست لنهج فكري شعري في هذه المنطقة ورغم ذلك لم يأخذ حقه كثيرا، ولم تتناول انجازاته وسائل الاعلام باستثناء اعماله وقصائده التي كان ينشرها بين الحين والآخر ولابد سيبدأ النقاد بعد رحيله باضاءة تجربته الكبيرة والممتدة على طاولة التشريح. يكفي الراحل فخراً انه من اوائل الذين نظروا الى الثقافة في زمن لم يكن هناك احد يهتم بها، لقد ارشف ووثق وأرخ وتتلمذ على يديه العشرات من المبدعين والشعراء الكبار.. رحيل حمد خليفة بوشهاب سيترك فراغاً لا يعوض. وقال الاديب والاعلامي علي عبيد: بوفاة الشاعر والاديب حمد بو شهاب يخسر الوطن واحداً من رموزه الادبية التي ساهمت على مدى عقود من الزمن في نهضته الأدبية والشعرية وواكبت احداث الوطن والأمة مسجلة متابعتها وتأثرها بهذه الأحداث مداً وجزراً او داعية إلى استلهام العبر ماضياً وحاضراً لمعرفة مواضع الاقدام ونحن نخطو نحو المستقبل. لم يكن حمد بوشهاب رحمه الله مجرد شاعر يعبّر عن مشاعر عابرة ولكنه كان دارساً للتاريخ حافظاً لاحداثه مستوعباً لدروسه، ولذلك جاء شعره زاخراً بالدروس والعبر والمواقف التي يستحضرها مؤيدة لفكرته، داعمة لخطه الفكري المتمسك بالقيم الروحية والتعاليم الدينية والاخلاق الكريمة. كان رحمه الله دقيقاً في اختيار الفاظه حريصاً على سلامة بنيان قصيدته، لايجد حرجاً في السؤال وعرض كل جديد لديه على كل من يتوسم فيه معرفة أو يلمس لديه حساً شعرياً، وبقدر ما كان يتقبل رأي من يستشيره في قصائده فقد كان ناصحاً أميناً لا يتوانى عن تقديم النصيحة لمن يطلب المشورة منه. ورغم انه لم يتلق تعليماً نظامياً فقد استقى ثقافته ومعرفته من خلال مطالعاته وقراءاته العميقة في التاريخ والشعر والأدب والعلوم الاسلامية فتكونت لديه ثروة لغوية ومعخسارته لا تعوض. وقال الدكتور عبدالله الطاور : لم أتصور ان الشاعر الكبير حمد بوشهاب في جلساتي وحواري الدائم معه.. وآخر لقاء كان قبل ثلاثة شهور في مكتب جمعة القبيسي بالمجمع الثقافي انه كان يعاني مرضاً عضالا أو يتهيأ للرحيل عن دنيانا الفانية بهذه السرعة.. مودعا برحيله المفاجيء الساحة الشعرية المحلية.. وصفحات الشعر والابداع التي لطالما كان هو فارسها الوحيد الذي لا يجاريه أحد.. بل يعتبر رمزها ومبدعها الذي تفوح من قصائده معاني الحب وانعزل والأمل والحلم.. انه برحيل بوشهاب المفاجيء خسرت الامارات، والساحة الادبية والشعرية والثقافية شخصية رائدة خلفت رصيدا كبيرا يندر ان يعوض في وقت يرحل فيه الكبار بصمت، وكأنهم يختارون الرحيل بعيدا عن الوطن.. فقد عاش بوشهاب حياة كفاح وريادة.قدم خلالها صورة ناصعة للشعر الشعبي ورصد التراث ومنابعه الرئيسية.. وكان الباحث الاصيل الذي بحث طويلا في مواضيع لم يجرؤ أحد ان يخوض فيها. وبرحيله اصبحت منابع الابداع وروافده خالية تماما من الكبار.. وأمست الحياة الادبية والشعرية فقيرة الى قامة شامخة ونحن نودعه هذا اليوم، فإن مشاعرنا وأحزاننا تغلفها الحسرات والندامة على افتقاده، وخسارة الحركة الشعرية النبطية ـ علما بارزا من اعلامها ـ بل رائدا ابدع القصيدة النبطية المعبرة عن روح صادقة طرزها بقلبه الذي احب كثيرا وتألم بما آلت اليه الحياة الأدبية من تراجع كبير في الشعر النبطي.. وكان بوشهاب قد استطاع في مشاركاته واشرافه على ما ينشر في الصحافة من شعر شعبي ان يرسخ جذورا عميقة في روافد الشعر ولكنه رحل قبل ان يكتمل مشروعه التراثي والابداعي. الاديب بلال البدور اشار قائلا: القلب الكبير الذي حمل حباً كبيراً لهذا الوطن وأهله يتوقف اخيراً بعد رحلة مليئة بالابداع، والانجازات الثقافية. فتودع الامارات احد رجالها الذين بادلوها الحب. سنة الحياة ان تكون للاعمار نهاية .. وخير نهاية يكون عليها الانسان الرضا من الله والمجتمع وهكذا احسب رحيل شاعر الامارات وذاكرتها التاريخية حمد بو شهاب الذي ادعو الله ان يتقبله بقبول حسن. حمد بو شهاب ذلك الصوت الذي ملأ دنيا الامارات نشيداً جميلاً وخط ببراعة اسطراً جميلة في تاريخ الادب في الامارات. لقد قدم طيلة مسيرة حياته خدمة جليلة للمكتبة الادبية المحلية وثق من خلالها شعر الامارات الشعبي من خلال كتابه «تراثنا من الشعر الشعبي» ودواوين الشعر التي اعدها واصدرها لكبار الشعراء فكان مرجعاً صادقاً للتراث الشعري، وللقصص والاحداث التاريخية التي مرت بالامارات. وسجلاً نقياً لانسابها.سجل بقلمه سيرته الذاتية التي توثق حكايات قصائده الشعرية وتاريخها وأسبابها فكانت سجلاً جيداً في الاجزاء التي اسمعني وقرأ علي شيئاً منها كنت اتمنى لو اصدرها لتكون مرجعاً للمهتمين بالادب. حمد الذي احب الادب والشعر والتاريخ والتراث كان وسيبقى ذاكرة نعتز بها، لا املك هنا الا ان اعتذر له عن عدم تمكني من الكتابة عنه في يوم رحيله فساعة الفراق صعبة، وعندما تكون الكتابة في رثاء عزيز تعز المفردات، وتخون الكلمات. حمد الذي كان قريباً الى النفس وكنت قريباً منه يغادر دنيانا الى دار الخلود ويترك لنا ذكرى جميلة للأيام التي قضيناها.. لقد استفدت منه الكثير وأراني اليوم عاجزاً عن الكتابة والعزاء الذكرى الطيبة التي ستبقى ولن تحول فهو القائل: يفنى الزمان بقضه وقضيضه والذكر لا يفنى ولا يتزعزع الباحث عبدالعزيز المسلم مدير دائرة التراث بالشارقة قال ان الساحة الثقافية والابداعية في الامارات فقدت حارس الشعر النبطي الأمين، لان رحيل مثل هذه القامة الكبيرة يعني خسران جهة رقابية كانت الاكثر أمانة ومصداقية في حماية الشعر النبطي من كل غث وضعيف. ان حمد بو شهاب الى جانب قيمته كشاعر أتحف الساحة المحلية والعربية بأعذب القصائد وأجملها، يعتبر من أبرز الموثقين والجامعين للتراث الشعري، فكان يعمل في الوقت الذي لم يكن هناك من يعمل في هذا المجال، انه شخصية ساهمت في حفظ وحماية التراث الشعري في الامارات، الى جانب الأدوار التي قام بها بالتعاون مع الكثير من مراكز التراث الخليجية، فهو واحد من أبرز المخضرمين الذين عايشوا الشعراء الكبار واستمرت تجربته حتى آخر لحظة في حياته. خسارته كبيرة الشاعر عبدالله هدية أكد ان رحيل حمد بوشهاب هو خسارة لا يمكن تعويضها، فهو علم من اعلام الشعر والعمل الثقافي في الامارات، ويعتبر اول من مضى في طريق سد الفجوة بين الشعر الفصيح والشعر العامي، وكان يمتلك تلك القدرة الفذة في الوصول بقصائده الى الناس البسطاء فأحبوها وتغنوا بها، وإلى المثقفين فأخذتهم بلاغتها وصنعتها. كان الراحل حمد خليفة بوشهاب مدرسة بكل ما تعنيه هذه الكلمة فقد أرسى قواعد وأساليب جديدة ومبتكرة في آليات التعاطي مع الشعر الشعبي. وخرج من تحت عباءته العديد من الشعراء والتجارب حيث كان وعبر اشرافه على صفحة الشعر الشعبي في صحيفة «البيان» مثالاً للاستاذ الكبير الذي يعمل دون تعب او تساهل لكل ما يرفع من شأن الشعر ويمده بالجيد والجديد، ولذلك يمكننا القول ان خسارة هذا الرجل والشاعر الكبير لا تقتصر على الامارات بل تمتد لتطال الخليج العربي بصورة عامة. نحن لم نخسر شاعراً ومثقفاً لقد خسرنا مدينة بكل ما تعني هذه الكلمة. من آثار الشاعر الراحل اصدار ديوان سلطان بن علي العويس 1978، اصدار ديوان تراثنا من الشعر الشعبي «الجزء الاول» 1980، اصدار ديوان تراثنا من الشعر الشعبي «الجزء الثاني» 1981، اصدار ديوان ربيع بن ياقوت 1983، اصدار ديوان شاعرات من الإمارات 1984، اصدار كتاب الماجدي بن ظاهر، حياته وآثاره، 1984، اصدار ديوان سلطان بن علي العويس 1985، اصدار ديوان محمد بن علي الكوس 1986، اصدار ديوان حمد بن عبدالله العويس 1986، اصدار ديوان محمد بن علي الكوس «الجزء الثاني» 1987، اصدار ديوان ربيع بن ياقوت «المجموعة الكاملة» 1988، اصدار ديوان حمد بن عبدالله العويس «الجزء الثالث» 1988، اصدار ديوان اريج السمر «قصائد متبادلة» 1989، اصدار ديوان سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 1989، اصدار ديوان قصائد مهداة إلى صاحب السمو رئيس الدولة 1995، حائز على شخصية العام الثقافية لعام 1989، مساهماته: الاشراف على برنامج الشعر الشعبي في تلفزيوني دبي وأبوظبي، الاشراف على صفحة الشعر الشعبي بجريدة البيان. اصدار ديوان فتاة العرب في 1991، اصدار ديوان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 1991م، وفي 1996 صدر له نسائم المحبة، ووقفات مع التاريخ عام 1997. نماذج من شعر بوشهاب، إلى هيئة الأمم المتحدة ما حققَ الأمنَ إلا العدْلُ في الأممِ ولا السلامَ سوى الموفِينَ بالذممِ الناطقين بما تُملي ضمائرُهم دون انحيازٍ لذي بطشٍ وذي نقمِ لَهَمْ مع الحق تاريخٌ يُشرفهم في مجلسِ الأمنِ أو في هيئة الأمم يوازنون إذا قالوا... وإن حكموا فبالعدالة لا بالزور والتهمِ قُل للقوي الذي طالت أظافرُهُ في الناسِ إنّ دوامَ الحالِ لم يَدُمِ يُبَدلُ اللهُ أحوالَ العبادِ فهَلْ نُبئت عن سحقه (عاداً وعن إرمِ) ولِلشعُوبِ حُقُوقٌ في مواطِنِها إنْ لَمْ تَنَلْهَا فلن تَبْخَلْ بسفكِ دمِ فناصروا كُل مظلوم أضرّ بهِ ظُلْمُ القوي وراعوا حُرمةَ الذمم يئس الصغار من الكبار إن حطمتْ كف النّوَى قيثاري فصَدى بقايَا اللحنِ من أوتار يسارٍ يُرددهُ الهويَ في مَسمعي رُغم الجفاءِ ورُغمَ بُعدِ الدار لا أكتمُ العذراء أنّ جمالها أورى زِنادَ قريحةِ المتواري وبأنّ آي الحُسنِ أضحى مُلهمي آي القريضِ بكُل معنيً سارِ ما كُنتُ قبْل الحب قط بشاعرٍ حتى جُرِحْتُ بِلَحْظِهِ البتّارِ فانسابَ رقْراقاً يُداعبُ وردةً قد أينعت في خد ذاتِ خِمار سلام على الماضي سلامٌ على عهدِ الشبيبةِ والصبا ورونَقِهِ الفينانِ في واحة الربى وأغصانِه الخُضْرِ الموائِسِ إنْ شَدا عليها هزارُ الحُب أشْجى وأطْرَبا نُداعِب منْ أفيائِها كُل وارِفٍ ومِنْ يَنْعِها نَجْني الشّهيّ المُحَببا ونَختالُ في بُرْدٍ كأن نَسيجَهُ خَمائلُ أزهارٍ تُرَنحُها الصبا فَنَمْرَحُ فيها لا الزمانُ بصادفٍ مُنانا وإنْ شَح الزمانُ وأجْدَبا قبل الرحيل, بقلم: حسين درويش تعرفت اليه شاعراً قبل ان اعرفه رجلاً كريم الخلق أبي النفس. وقيض لي قبل ان يسافر الى جنيف يوم الاحد في الرابع من اغسطس الحالي ان ألتقيه مطولا، حيث كنا نقوم باعداد حلقات كتبها ابراهيم بوملحة عن شعر بوشهاب لتنشر متسلسلة في «البيان». يومها طلب بوشهاب ان احضر الى منزله كي يسلمني المخطوط الاصلي للدراسة التي كتبها ابراهيم بوملحة، فاعتذرت متحججا انني لا ارتدي ثيابا لائقة، فقال ضاحكا انت لست ذاهبا الى حفل.. انت قادم الى بيت اخيك وراح يصف لي العنوان. كان مجلسا يفوح من جوانبه الطيب حيث مكتبة في الركن المفضي الى صالة اصغر حجما واخرى قريبة من مجلس الشاعر سرعان ما تناول منها ديوان المتنبي وقال مشيرا الى قصيدة «طوى الجزيرة حتى جاءني خبر» هذه القصيدة التي كنت تبحث عنها، وراح يقرأها من ذاكرته وهذا ما لمسته في كل مرة ألتقيه، انه حافظة شعر ويجيد قراءته اجادة بلاغية وتمثيلية اسرة ولن اجانب الحقيقة حينما اقول انه عندما اقترحنا ان تكون هناك زاوية يومية من عيون الشعر العربي الاصيل بعنوان «حبر وعطر» في ملحق «بيان اليوم» ومن ثم في «ملحق البيان 2» كان بوشهاب واحداً من ابرز الذين شجعونا على الاستمرار في هذه الزاوية لانها تلقى رواجا بين القراء وساهم كثيراً في تقديم نماذج جيدة من شعره لنشرها فيها، وكذلك رشح لنا قصائد رائعة لتنشر في المكان ذاته. وعندما سألته عن المخطوطة قدمها لي قائلاً «متى النشر» قلت: يوم الاحد ـ يوم سفره الى جنيف ـ قال لا بأس ثم اردفت متابعا: سنحتفظ لك بالنسخ المنشورة لحين عودتك (!) ضحك شاكراً وكأنه يعرف انه لن يعود. امتد الحديث ليلتها إلى نزار قباني وكان بوشهاب محباً لرومانسيته ولكنه يفضل عليه عمر أبوريشة واخذ يعدد اهمية شعر ابوريشة وسألني هل كنت اعرفه؟، قلت ليس بشخصه سوى انني حضرت له امسية واحدة قبل رحيله وايضاً حضرت جنازته التي لم تشهد حلب لها مثيلاً من قبل. فبادر مضيفا ان ابوريشة رائع الالقاء جميل النبرة، بهي الطلعة يرى في نفسه رجلاً أكبر من أن يكون مجرد شاعر، وأضاف انه حضر أمسية لعمر أبوريشة في دبي منتصف الستينيات ويومها خرج بوشهاب ـ كما يقول ـ معجباً مأخوذاً بطريقة وشعر أبوريشة، لذلك حاكاه في أكثر من قصيدة وجاراه عبر أكثر من نص. لقد وضعت في درج مكتبي أربعة أعداد من جريدة «البيان» التي نشرت فيها دراسة إبراهيم بوملحة بانتظار أن يعود.. لكنه لن يعود ولعلّ بوشهاب أدرك أنه لن يعود لذلك اتصل هاتفياً من جنيف بعد سفره بيومين يسأل هل نتابع نشر حلقات الدراسة التي كتبها ابراهيم بو ملحة، فقلت نعم اننا نفعل، ونحتفظ لك بالأعداد المنشورة، ضحك شاكراً كما فعل في المرة الأولى مدركاً نهاية الرحلة. متابعة: مرعي الحليان ـ حازم سليمان