فرحة التربويين والمدرسين وافراد القوات المسلحة بمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص 35 بالمئة من شقق مشروع جميرا بيتش ريزيدنس السكني الساحلي، فرحة غامرة وهذا ماعبروا عنه في احاديثهم المستمرة. واذا كانت مكرمة سموه قد اصابت التربويين وافراد القوات المسلحة في بداياتها فلأن صاحب المكرمة مطلع على اوضاع هاتين الفئتين، فالمدرسون والتربويون الذين يقضون حياتهم العملية في صميم مهمة شاقة ومضنية، ويقفون على متاريس العملية التربوية والتعليمية بدءا من المدرس الذي يجهد طيلة نهاره ويومه من اجل معلومة مفيدة تصل لتلاميذه وانتهاء بالتربويين الاداريين الذين يتابعون سير العملية التعليمية. واذا كانت المكرمة كذلك قد خصت افراد القوات المسلحة فهم في النهاية جنود الوطن والافراد الذين وضعوا حياتهم رهن امنه وسلامته.. ان هذه الالتفاتة المماثلة لالتفاتات عديدة لا تفارق مواقف سمو الشيخ محمد اصابت اهدافها بدقة وعناية قلب رجل يعمل من اجل خير اهله وناسه، ان هذه الالتفاتة حينما تطال اهل العلم والتربية، تطال ذلك المدرس الكادح في صفه وامام تلاميذه، فانما تفتح له اذرع الامان والضمان، تكفل له الراحة النفسية التي يستطيع ان يعمل في اجوائها دون القلق والخوف والتوتر من المستقبل.. قبل وقت قريب كانت التفاتة سموه الى الشباب تستهدف جرهم الى وضع اليد على الاقتصاد الوطني والمساهمة به والانتفاع من خيراته فامر سموه بانشاء مؤسسة محمد بن راشد لرعاية مشاريع الشباب، وهكذا صار لدينا معمل تفريخ لرجال اعمال ينتفع منهم الوطن وينتفعون هم بخيراته، ومنذ انطلاق البادرة ـ المكرمة تلك وهناك مجموعة من هؤلاء الشباب تعمل ليل نهار، وهناك من اشعل جذوة التفكير فدارت عجلة الافكار في حينها. واليوم تأتي مبادرة سموه ملحوقة بالاولى، لتضع خدمات وخيرات مشاريع دبي الجديدة واقتصادها في خدمة اهل العلم وحملة رايته، وايضا اولئك المنسيين في معسكرات الجيش، الساهرين على الامن والسلامة..هذه الالتفاتات والمكرمات الكريمة ليست بغريبة على رجل يوصل النهار بالليل عملا في فضاء طموحات مستقبلية شاقة ونظرات ثاقبة نحو تحقيق مزيد من الرخاء، وتمكين مواطنيه من جعل بلدهم في مصاف البلدان التي تحقق فيها العدالة الاجتماعية في اعلى مستوياتها.. بالامس كان قطاع الشباب، واليوم قطاع التربويين والقوات المسلحة، وغدا قد يكون الاعلاميون المواطنون الذين يعملون خلف متاريس عجلة التنمية الاعلامية مع اخوانهم في بقية القطاعات من ضمن القائمة.. فمجال عمل هذه القطاعات لا يسمح لافرادها بمساحات كبيرة من حرية البحث عن مصادر دخل او استثمار، فالمدرس القابع خلف كراريسه ودفاتره لا وقت لديه الا لتلاميذه، والجندي الذي يستهلك الميدان جل وقته وعضلاته، لا وقت لديه للتجارة، والاعلامي هو الاخر يكدح على المنوال نفسه.. لا وقت لديه الا لخبر او معلومة، اعصابه مستهلكة في متابعة الحدث وملاحقته.. ، لا وقت لديه للراحة.. واخر الكلام.. حينما فاجأتني المكرمة تأملت لماذا التربويون والقوات المسلحة بالذات، ثم وصلني القصد، وحينما وصل لا اعرف لماذا يسيطر علي الشعور الان ان في الطريق مكرمة اخرى..هل تكون للاعلاميين!