غداً يقوم كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة بالمهمة الاخيرة بناء على توجيهات اميركية لتبرير مزاعمها بضرب العراق، الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى بعد ان تملك الجنون رأس جورج بوش الرئيس الاميركي وركب صاروخ الارهاب الاميركي غير عابئ بتحذيرات المجتمع الدولي وخبراء الاستراتيجية الاميركية في دهاليز المنطقة الأمر الذي يكشف حرصه الكامل على خيار الحرب على حساب الأمن والاستقرار ومتجاهلاً في الوقت نفسه قدرة دولة الاحتلال الاسرائيلية النووية والتي تتفاخر بها في الوقت الراهن لارهاب العراق والدول العربية. ومهمة عنان غداً تتلخص في انه يرسل للحكومة العراقية مذكرة لتوضيح موقف المنظمة الدولية النهائي تجاه مستقبل العلاقات مع بغداد ولكنها في الحقيقة هي شروط أميركية في جوهرها تتلخص في «الخضوع التام» غير المشروط لعودة المفتشين الدوليين دون زمن محدد ودون رفع العقوبات عن الشعب العراقي وهو ما يعني في المقابل اعلان الحرب وضرب العراق. ورغم ان التجاوب العراقي بالتعاون مع المنظمة الدولية قد ضمن النقطة الجوهرية وهي عودة المفتشين مع الاحتفاظ بحق العراق فقط في وضع جدول زمني لانتهاء مهمتهم وهو امر منطقي ومشروع خاصة انهم مارسوا مهمة تجسس في المرات السابقة واعترفوا بذلك، وثانياً هناك ضرورة ملحة بدفع جزئي للعقوبات حتى يتسنى علاج الملايين من أطفال العراق الذين يموتون نتيجة نقص الدواء. واذا كان المجتمع الدولي قد خضع وخنع تماماً للضغوط الاميركية وحالة الهستيريا التي تتملك واشنطن فان هذا المجتمع الدولي عليه ان يصحو من غيبوبته تجاه دولة الاحتلال الاسرائيلية وما تتملكه من اسلحة نووية ودمار شامل تفاخر به في الآونة الاخيرة. والتقارير الاخيرة التي تكشف استعداد دولة الاحتلال لتحميل مقاتلات اف 16 الأميركية قنابل نووية اسرائيلية بالاضافة الى تملكها نحو 200 سلاح نووي على الاقل وصواريخ «اريحا» بعيدة المدى والتي يصل مداها الى نحو ألف و450 كيلومتراً فإن ذلك يؤكد ان دولة الاحتلال هي الخطر الفعلي على المنطقة وليس العراق الامر الذي يدعو الى ضرورة ان يشعل العرب حملتهم تجاه قدرة اسرائيل النووية وحمل المجتمع الدولي على نزعها ووقف حالة الاستغباء تجاه العرب