مازال العراق يتصدر اخبار الصحف الاميركية والبريطانية، رغم تصاعد الضغط السياسي الاميركي على السعودية ومصر وهو الامر الذي اثار موجة استياء عالمية ضد الادارة الاميركية. ونطالع في صحيفة «نيويورك تايمز» عنوانا تصدر الصفحة الأولى وتناول التصريح ادلى به الرئيس الاميركي بوش يوم الجمعة مشيرة إلى ان هذا التصريح جاء بعد ان اصغى بوش باهتمام لجماعة الجمهوريين الذين كانوا يحذرون من المضي قدما للحرب التي يزمع شنها ضد العراق. وقالت الصحيفة انها المرة الاولى التي يشير فيها بوش إلى ازمة بين الجمهوريين الذين انضم اليهم الآن وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر وبرنت سكوكروفت مستشار الامن للرئيس الاسبق بوش الاب والصديق المقرب لعائلة بوش. ونقلت عن بوش قوله: انني قلق من بعض الاذكياء جدا الذين يعبرون عن آرائهم حول صدام حسين والعراق ويعرضونها في الاعلام، مشيرة إلى انه اكد بأنه سيصغى جيداً لما يقولونه. وذكرت الصحيفة ان المانيا رأت بعض التراجع في خطاب بوش والذي عدته بسبب ما صرح به شرويدر من عدم استعداد المانيا للمشاركة بحرب ضد العراق. اما صحيفة «الواشنطن بوست» فقد ابرزت الاتفاق الروسي العراقي المزمع توقيعه لخمس سنوات اخرى، تحت عنوان العراق يخطط لاتفاقية مع الروس لتدعيم الروابط. وقالت ان الروس ينوون توقيع اتفاقية اقتصادية مع العراق لخمس سنوات مقبلة بقيمة 40 مليار دولار لتعزيز الروابط مع موسكو بينما تدرس الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق للاطاحة بصدام حسين وفق مصادر عراقية وروسية. وقالت ان رفض روسيا الظاهر لترك حليفه القديم بالرغم من مجهودات اميركية قوية لعزل العراق، قد تجعل الامور اكثر صعوبة على الولايات المتحدة لجمع الروس ودول اخرى ترتاب بالاهداف الحقيقية وراء الغزو الاميركي المزمع. واشارت إلى ان الاتفاقية ذات السنوات الخمس تضم تعاونا ثنائيا بمختلف المجالات النفطية وحقول النفط وكذلك الطاقة الالكترونية والصناعات الكيماوية، الري، سكك حديد، والبناء والنقل وفق تصريح لمسئولين روس. وقالت ان خبراء روسيين بنوا معظم البنية التحتية العراقية التي دمرتها حرب الخليج الثانية ولذا ذهب العراقيون للروس للمساعدة في الاصلاحات وبناء ما قد يخرب. الصحيفة ذكرت ان روسيا قوت روابطها وعلاقاتها مع الدول الثلاث التي تمثل محور الشر لدى اميركا وهي ايران، العراق وكوريا الشمالية رغم دعم فلاديمير بوتين للحرب ضد الارهاب. واضافت ان موسكو انتهجت في الشهر الماضي خطة منفصلة اسمتها بزيادة التعاون النووي مع ايران ودعت رئيس كوريا الشمالية لزيارة روسيا وهذا يؤشر علامات فارقة مهمة في السياسة الروسية الجديدة ينبغي ان يحسب حسابها. اما الصحف البريطانية التي واصلت ابراز الشأن العراقي ضمن سياسة التصعيد الاعلامي فقد تحدثت عن دعوة العراق مرة اخرى للحوار في اطار ارسال مفتشين عن الاسلحة للعراق. وتصدرت الصفحة الاولى للفاينانشيال تايمز تقارير عن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة من اجل ارسال مفتشين دوليين إلى العراق، وقالت ان الحكومة الاميركية مستعدة للضغط لارسال مفتشين للعراق لتظهر للاصوات المعارضة لضرب العراق ان الرئيس العراقي يقف عقبة في سبيل تحقيق السلام في المنطقة. اما صحيفة «الديلي تلغراف» فقد تناولت المشاعر المعادية للضربة العراقية ونشرت تقريرا عن المشاعر السائدة في الاردن حاليا بشأن تطورات الشرق الاوسط. وقالت الصحيفة نقلا عن مراسلها ان الاردن يقف في منطقة حرجة بين صراعين متزايدين مما يجعل التشاؤم يسود الاجواء، حيث يشعر الاردنيون انهم سيكونون ضحية بين الصراعين الرئيسيين في المنطقة. وفي مكان آخر من الصحيفة نجد شارون يحث اميركا على الاطاحة بصدام حسين وهو تقرير في نفس الاطار مشيرة إلى ان دوافع شارون هي التخلص من مأزقه الحالي والذي يبرر استعجاله للضربة الاميركية. مراسل «الغارديان» قال ان اسرائيل تراقب الشارع وليس السماء في اشارة إلى الخوف الذي ينتابها من الاستشهاديين وهجماتهم الانتحارية في الشوارع وهو الذي دفع اسرائيل إلى اتخاذ قرار ابلغته للادارة الاميركية بأنها لن تكون بين ناري الشوارع الفلسطينية والسماء العراقية. وابرزت الصحيفة قلق الاسرائيليين من هجمات صاروخية مماثلة لتلك التي اطلقتها سماء 1991 اثناء حرب الخليج الثانية والتي كان لاعبها الرئيسي صواريخ الحسين العراقية. صحيفة «التايمز» تناولت عزم مبعدين فلسطينيين إلى العودة لجحيم الارض المحتلة ومغادرة ما اسمته بجنة دبلن وقالت ان حراسة مشددة تحيط بالمبعدين خوفاً من تعرضهما لمحاولة اغتيال، وقد نشرت الصحيفة الموضوع بجانب ملصق يدعو لمقاطعة البضائع الاسرائيلية والذي تضامن معه شعب بلفاست.