«محمد» مواطن عربي توجه الى احد محلات الصرافة العاملة في الدولة لتحويل مبلغ مالي الى قريب له يعيش في الخارج، وهناك فوجيء بموظف المحل ، يطلب منه تغيير الاسم من محمد الى اي اسم اخر حتى يتسنى له تحويل المبلغ بدعوى ان اسم محمد يوحي الى اسماء من ادعت السلطات الاميركية تورطهم في احداث سبتمبر ووضعتها في خانة الارهاب، وحكمت على من يحملها بالارهابيين. احتار المواطن العربي من طلب موظف محل الصرافة، واخذ يبحث عن حل يمكنه من تحويل المبلغ فاختار اسم شقيقه «عبدالرحمن» لكنه فوجيء برفض هذا الاسم ايضا، فقد ورد هو الاخر في قائمة اسماء الارهابيين الذين حملتهم اميركا مسئولية ما حدث لها، وبالتالي يصعب تحويل المبلغ بهذا الاسم. اشتاط الرجل غيظا من موظف الصرافة وتساءل ماذا عساه ان يفعل، واسمه وكل من يعرفهم لا يخرج عن نطاق ما حمد وعبد من الاسماء، فهل يقترض اسما او يشتريه حتى يلبي الموظف طلبه؟! بالضبط، هكذا اجابه الموظف وهو يطالبه باختيار اسم بعيد عن هذه الاسماء المشبوهة التي تثير الاميركان والغرب وتذكرهم بما حدث في سبتمبر الماضي وتضع العشرات من علامات الاستفهام حول المبالغ المحولة والاشخاص الذين حولت اليهم تلك المبالغ وكذلك من قام بتحويلها. هذا ما حدث في محل صرافة عريق تنتشر فروعه في مدن وامارات الدولة ويحظى بسمعة طيبة وصيت واسع في مجال الصرافة وتحويل الدراهم والدولارات وغيرها الى كافة مدن ودول العالم. هنا نطرح تساؤلا نراه مشروعا ترى هل صدقنا الاتهامات الاميركية والغربية واقتنعنا بأننا ارهابيون فبتنا نتصرف على هذا الاساس ونتحاشى فعل كل ما من شأنه إثارة البلبلة على سلوكياتنا من وجهة نظر الاخرين!! وهل ما حدث في محل الصرافة هو خطأ شخصي فردي ارتكبه موظف «جاهل» عن غير قصد، ام هو توجه ادارة المحل وسياسة تتعامل بها مع عملائها من تلقاء نفسها حتى تنأى بنفسها عن شبهة الارهاب حماية لمصالحها. ولكن في كلتا الحالتين نظن ان الامر يحتاج الى توضيح ووضع النقاط على الحروف فإما تأكيد بأن ما حدث خطأ غير مقصود يوجب الاعتذار عنه مع ضمان عدم تكراره، والا فإن ما جرى لا نراه اقل من محاولة غير مقبولة في الاقتراب من السيادة التي ترفض اي مساس بها ومن أيٍ كان.