الارهاب الاسرائيلي والابتزاز الأميركي عانى منهما العرب وخاصة الفلسطينيين طويلاً، والصمت الدولي يغذي الروح الاسرائيلية الاميركية، بمزيد من الغطرسة وضرب القوانين والاعراف الدولية بعرض الحائط. الجانب العربي يدفع ثمن السياسات الاميركية والاسرائيلية الظالمة ولكن الآن لن يقتصر الامر على العرب فقط. ان الصمت الدولي عن المذابح الاسرائيلية ومساندة واشنطن السافرة للارهابي ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال يزيد من الظلم الاميركي الواقع على الكثير من الدول خارج نطاق منطقة الشرق الاوسط. ان الدول الاوروبية انجرفت في بداية احداث 11 سبتمبر وراء حملة اميركا ضد ما تسميه بالارهاب ولكن هذه المساندة بدأت تتراجع مع انفضاح السياسة الاميركية التي تستغل احداث سبتمبر لتحقيق مصالح خاصة وتصفية حسابات. وعلى سبيل المثال موضوع توجيه ضربة عسكرية للعراق واصرار واشنطن على الاطاحة بصدام حسين عسكرياً وما في ذلك من انتهاك لمواثيق الامم المتحدة ولكن المعارضة الاوروبية وداخل اميركا تتصاعد يومياً ضد الهمجية الاميركية. ويمثل ابتزاز واشنطن للقاهرة وتخيير القيادة المصرية بين الافراج عن مذنب صدر في حقه حكم قضائي او المساعدات حلقة جديدة من مسلسل الامبريالية والغطرسة الاميركية. وخارج العالم العربي ها هي اميركا تبتز دولاً اوروبية لاجبارها على توقيع اتفاقيات ثنائية لضمان عدم تسليمم جنودها للمحكمة الدولية. ويؤكد موقف اميركا الرافض لتوقيع اتفاقية كيوتو انها لا تستحق قيادة العالم والتحكم بمصير الشعوب فأصابع الاتهام في المانيا فيما يتعلق بالفيضانات التي تشهدها بعض مناطق اوروبا تتجه نحو الادارة الاميركية لرفضها اتفاقية كيوتو. ان التحالف الاميركي الاسرائيلي في التعامل مع القضية الفلسطينية والمنطقة العربية كرس مبدأ الكيل بمكيالين وتجاهل القرارات الدولية والتصرف في الساحة الدولية بطريقة اعتماد منطق القوة والابتزاز في التعامل مع الآخرين. اسرائيل تتجاهل تنفيذ القرارات الدولية واميركا تخالف القانون الدولي باعلانها صراحة انها تعمل على الاطاحة بصدام. ان السياسات الاميركية الاسرائيلية لابد وان تواجه بموقف دولي حتى لا تكون الشعوب رهينة للغطرسة الاميركية والصهيونية