أبو احمد شاب مواطن بعث برسالة عبر البريد الالكتروني يتحدث من خلالها عن الفرص الضائعة على قطاع الشباب خصوصا في مجال اقتصاد السوق المحلية، ويؤكد ان هناك جهلاً يسيطر على الغالبية يجعلهم يهربون من دخول السوق، وان الشاب الذي يبدأ حياته يبدأها بسلفة بنكية كبيرة ثم يبقى اسيرا لها لسنوات طويلة، تكبله وتحد من طموحه، بل وتتحكم في حياته وحياة اهله. يقول ابو احمد في اسواقنا خير كثير ومن يريد العمل سيجد الا ان اغلب هؤلاء لا يفكرون بالطريقة الصحيحة، ومنهم اذا ما اراد ان يدخل عالم التجارة يشعر بأن ذلك مستحيل وانه لا يتحقق الا من خلال ثروة مالية تحسب بالملايين. ويضرب ابو احمد مثلا بنفسه حيث يقول: قبل عشر سنوات كان راتبي من الوظيفة التي اعمل فيها لا يتجاوز ثمانية الاف درهم وحينما فكرت انني مقبل على الزواج وانني بصدد تكوين اسرة ستكون لها متطلباتها، اخذت سلفية من البنك، لكنني لم انفقها على سيارة فاخرة ولا الاسفار والرحلات، وانما جلست افكر في كيفية استثمار هذا القرض، ففتحت محلا صغيرا للاقمشة في السوق ومع تراكم الخبرة صار المحل محلين، ثم فتحت الثالث وخصصته للعطور صبرت كانت الارباح بسيطة لكن مارست على نفسي شيئا من الضغط، وكان اصدقائي يضحكون ويتندرون من سيارتي الصغيرة، وقالوا عني بخيلا حتى على نفسي. اليوم انا اعيش في مستوى اقتصادي مطمئن، متزوج ولدي ثلاثة ابناء، بنيت بيتا جميلا دون اعباء مالية او سلفيات®. اشعر بسعادة لانني لم اعان مثلما يعاني الكثير من شباب بلادي. ويضيف ابو احمد: حينما تقول للشاب المواطن لماذا لا تدخل السوق وتجرب حتى ولو كان عملك في تجارة بسيطة يقول لك السوق ليس سوقنا والاجانب يسيطرون عليه .. وهذه حقيقة مغلوطة صحيح ان هناك منافسة لكن الذي يفكر ويتحرك بصورة صحيحة يصل. ويسوق ابو احمد مثلا عما فعله صديقه الذي نجح مثله يقول: صديقي هذا اشترى سيارة نقل صغيرة مستعملة، وبدأ برأسمال لا يتجاوز خمسة الاف درهم، ورغم انه لا يعرف السباحة في البحر، الا انه فكر في ان ينقل شحنات سمك بين اسواق الدولة وها هو اليوم يتربع على عرش نقل الاسماك بين هذه الاسواق، وصار يتعامل بصفقات كبيرة. يقول ابو احمد: لماذا يهرب شبابنا من الاسواق، ولماذا يظنون ان الوقوف في المحل عيب ونترك هذا للغرب والاجانب®.بلادنا بها خير كثير والحمد لله وبيننا الاف ممن تركوا بلدانهم من اجل كسب الرزق في بلادنا، لماذا لا يقلد الشاب المواطن هؤلاء ليس مطلوبا منك ان تكون صاحب ملايين حتى تبدأ، البداية تكون حتى من رغيف الخبز. ويقصد ابو احمد الشاب التاجر .. ان هناك مجالا كبيرا لكي يتخلص فيه الشاب من فكرة الاعتماد على الراتب كمصدر دخل، وان هناك من المشاريع التجارية التي تبدو صغيرة وبسيطة تدر ارباحا مناسبة®. لكن لا احد يلتفت اليها، لكن المشكلة ان هناك من الشباب من يفكر فقط في توفير الكماليات لحياته ولو كان ذلك على حساب تراكم ديونه وسلفياته البنكية ليبقى عاجزا بعد ذلك عن تحقيق ابسط متطلبات الحياة كالسيارة والمسكن .. وجهة نظر.