لا نستطيع اليوم ان نجادل اي أب او أم يريدان ان يتمتع ابنهما بمستوى عال من التحصيل الدراسي وخصوصا في المراحل التأسيسية، ففي النهاية اغلبنا من يريد ان يفرش طريق التعليم ، لابنائه بالورد والرياحين، ويجعل مشوار العلم لديهم نزهة حافلة بالاستفادة.. هذا مشاركة من قاريء او قارئة لم تذيل باسم وصلت عبر البريد الالكتروني تعقيبا على الاب الذي كتبنا عن حيرته التي يعانيها وهو يحاول تحديد المرحلة المناسبة لانتقال ابنه من التعليم الخاص الى العام تخفيفا للاعباء المالية.. نتركها لكم للقراءة ونذيلها بتعقيب بسيط.. تقول الرسالة: احببت المشاركة في موضوع نقل الطلاب من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية في مرحلة معينة من مراحل التعليم، صحيح يحدث ذلك ولكن ليس دائما ان يفضل الوالدان دخول ابنائهما الى المدارس الخاصة للتأسيس ومن ثم نقلهم الى المدارس الحكومية نتيجة التكاليف الباهظة.. لو رجعنا الى مناهج التعليم في المدارس الحكومية فاننا نرى ان مادة الرياضيات بالذات في المدارس الحكومية اقوى منها بكثير من المدارس الخاصة، اما مادة العلوم فانها المادة نفسها مع اختلاف في اللغة. الذي يتعلمه الطالب في المدارس الخاصة او بالاصح ما يكتسبه هي اللغة الانجليزية بالدرجة الاولى. ولكننا نحب التفاخر فيما بيننا ونحب ان نفتخر بان ابننا يدرس في المدرسة الخاصة، وان نراه يتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة. ولكن الى اين تذهب اللغة العربية اذا كانت الدوائر الحكومية تتعامل فيما بينها باللغة العربية؟ هل نستطيع ان نرضي انفسنا بأن ابننا يتحدث الانجليزية بطلاقة واذا اردته ان يتحدث الفصحى لغة القرآن لا يعرفها ولا يعرف كيف يكون جملة صحيحة ...الانجليزية يتعلمها الابن في اي وقت ولا تحتاج الى دراسة في مدارس خاصة. اصبحت المدرسة الخاصة ظاهرة اجتماعية اكثر منها تعليمية. اصبحنا نكلف انفسنا ان يتعلم ابننا في مدرسة خاصة ونحن مجبرون. ولماذا يا ترى. لماذا ايها الوالد تجبر نفسك؟ لو رجعت الى نفسك والى اغلبية من حولنا ألا ترى انهم كلهم خريجو مدارس حكومية... وفي مراكز عليا في الحكومة ... منهم الوزير والسفير والمدير.. ولكم مني جزيل الشكر. يبقى سؤال يمكن اضافته الى اسئلة هذه الرسالة وهو لماذا يثبت التعليم الخاص نتائجه الايجابية دائما؟ ثم لماذا تتسابق المدارس والمدرسات والمدرسون عند بدايات العام الدراسي على ضم الطلبة المنقولين من التعليم الخاص الى فصولهم؟ الاجابة كانت على لسان احدى مدرسات التعليم العام: انهم يأتوننا من هناك اكثر اقبالا على التعليم، وغالبا ما يتفوقون على زملائهم في الفصل.. والحقيقة الظاهرة للعيان والتي يشهد عليها الواقع تقول: انه على الرغم من الافكار التطويرية التي تفد الى ساحة التعليم العام لا يزال الفارق شاسعا في مخرجاته بينه وبين الخاص..