وفد حسان بن ثابت على النعمان بن المنذر قال: فلقيت رجلا ببعض الطريق، فقال لي: أين تريد؟ قلت: هذا الملك. قال: فإنك اذا جئته متروك شهرا ثم تترك شهرا آخر. ثم عسى ان يأذن لك فإن أنت خلوت به وأعجبته فأنت مصيب منه خيرا، وإن رأيت أبا أمامة النابغة فاظعن، فإنه لا شيء لك. قال: فقدمت عليه ففعل بي ما قال ثم خلوت به وأصبت مالا كثيرا ونادمته. فبينما انا معه اذا رجل يرتجز حول القبة ويقول: أنام أم يسمع رب القبه يا أوهب الناس لعنس صلبه ضرابة بالمشفر الاذبه وذات نجاء في يديها جذبه فقال النعمان: ابو امامة! ائذنوا له. فدخل فحياه ووردت النعم السود. ولم يكن لاحد من العرب بعير اسود غيره، ولا يفتحل احد فحلا اسود. فاستأذنه النابغة في الانشاد فأذن له، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: فإنك شمس والملوك كواكب اذا طلعت لم يبد منهن كوكب فأمر له بمئة ناقة من الابل السود برعاتها ـــــ تفسير قدم ابو عمرو النخعي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اني رأيت في طريقي هذه رؤيا، رأيت أتانا تركتها في الحي ولدت جديا اسفع ««أسود مشرب بحمرة» احوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من أمة تركتها مصرة حملا «حملها مؤكد» قال: نعم، تركت امة لي اظنها قد حملت. قال: «فقد ولدت غلاما وهو ابنك». قال: فما له اسفع احوى؟ قال: «ادن مني» فدنا منه، فقال: «هل بك برص تكتمه؟» قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به قال: «فهو ذلك» قال: ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان «الدملج حلي المعصم» ومسكتان وهو السوار قال: «ذلك ملك العرب عاد الى افضل زيه وبهجته» قال: ورأيت عجوزا شمطاء تخرج من الارض. قال: «تلك بقية الدنيا». قال: ورأيت نارا خرجت من الارض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو، ورأيتها تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، اطعموني آكلكم آكلكم، أهلككم ومالكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تلك فتنة تكون في آخر الزمان» قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: «يقتل الناس امامهم ثم يشتجرون اشتجار اطباق الرأس «عظامها المتلاحقة» ـ وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصابعه ـ يحسب المسيء انه محسن ودم المؤمن عند المؤمن احلى من شرب الماء».