اليوم ينتهي سباق الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لدورة جديدة تبدأ من اليوم، وتنتهي بعد أربع سنوات، أي بعد كأس العالم 2006 في ألمانيا، ومن المعلوم ان هناك انتخابات لعدد من اللجان المعاونة، واللجنة التنفيذية للاتحاد الاسيوي، ولعل أهم من كل ذلك انتخاب ممثلي القارة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة، وقد انتهينا في زاوية الاسبوع المنصرم برفع اكفنا بالدعاء، لممثل الامارات بالتوفيق والنجاح، في سباق التنافس للفوز بهذه العضوية الرفيعة، وكما انتهينا ايضا، فان الدعاء ليوسف يعقوب السركال هو اضعف الايمان للوقوف ومساندة هذا الترشيح، ولعل الصورة التي اكتملت الآن وقبل معرفة نتائج هذه الانتخابات، تؤكد اننا مارسنا مع هذا الترشيح أضعف الايمان (!). في الحقيقة، تطرقي لهذا الترشيح نابع من عقيدتي كجانب أساسي، ومبدئي وهو ان فرصة المنافسة للفوز بأحد المقعدين المخصصين للقارة، يمثل لنا فرصة ذهبية، من الصعب ان تتكرر في المستقبل المنظور، وهنا لابد من التوضيح ان هناك فارقا بين الترشيح والمنافسة، ففي الاولى تضمن لنا اللوائح والنظم الحق في الترشيح في أي جمعيات عمومية مماثلة، الا انها لا تضمن لنا القدرة على المنافسة، والثابت ان المنافسة في الانتخابات التي أعلنت، او تعلن نتائجها اليوم، كانت تحمل في فواصلها المختلفة القدرة على المنافسة، فمرشح الامارات يقف على قاعدة قوية من حيث المنافسة، رغم ما للمنافسين الاخرين من قدرة، ودعم، ومساندة، والنظرة لاغتنام الفرصة وأهمية المنصب، لا نعني بها الشخص في ذاته، بقدر ما كان يعنينا المعنى المعنوي، والادبي في هذا الترشيح، الذي يمثل الامارات كدولة، وشعب، ورياضة. كرياضي، افهم ترشيح ابي يعقوب للمنصب، يعني ان نظرة البعض يجب ان تتجاوز شخصه، وتغلق كل الملفات القديمة التي يقرأ فيها هؤلاء مواقف وأحداثا ومناسبات سابقة وقديمة، لا تشكل قناعة ورضا عنها عندهم، لأن الموقف والمناسبة، يجبران من له علاقة بالجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، ان يكون همه الأول والأخير في هذه المرحلة، حصول مرشح الدولة على اقوى مساندة، وأضخم دعم، وهنا يقفز السؤال المباشر، هل حصل مرشحنا على الدعم اللازم والمساندة المطلوبة؟! شخصيا أقر أن أبا يعقوب اعتمد بشكل كبير على مساعيه وجهوده الشخصية، صحيح انه حصل على مساندة من شخصيات، تستحق كل الاحترام والتقدير، الا أن الحالة في مجملها لم يرتق فيها الدعم والمساندة من المعنيين، ولا اقصد اتحاد كرة القدم وحده، بل في تقديري ان هناك دورا غائبا للهيئة العامة لرعاية الشباب، وهناك دور لم يبرز للجنة الاولمبية الوطنية، وان الاتحاد كان معنيا بشكل أساسي وتاريخي، باغتنام الفرصة الثمينة، ليقفز بأحد أبناء الدولة الى الواجهة الدولية للعبة.. شخصيا، كنت اتوقع زخما من المساندة والدعم من كافة الهيئات، لقد كنت اقيس المسألة، بالدور الذي لعبه اتحاد الامارات لكرة القدم في دعم ومساندة عيسى حياتو في منافسته لجوزيف بلاتر، في انتخابات الفيفا، ومن المؤكد ان صور ومشاهد تلك المساندة، ما زالت في الذاكرة، وتجعل من حقنا أن نتوقع حملة دعم، ومساندة، لأبي يعقوب تفوق ما قدمناه الى حياتو (!) لاعتبارات لا تحتمل المجادلة، فهل حظى ممثلنا في انتخابات الاتحاد الآسيوي، بزخم مثل ذلك الدعم الهائل، الذي اعطيناه لحياتو (!) حتما الاجابة ليست صعبة، ولكنها...(!). على كل حال سوف تتحدد عند اعلان النتائج، وأيا كانت طبيعتها، فان التاريخ قد سجل لواحد من ابناء الامارات دخوله بكل ثقة واقتدار المنافسة، وكان أحد أسلحته المهمة، التي اعتمد عليها الدعوات الطيبة له بالنجاح!