استقبلت مدينة بيرث الاسترالية الاسبوع الماضي اولى رحلات شركة طيران الامارات بحرارة رغم فصل الشتاء البارد. حيث عمت اجواء من الفرح والبهجة بين سكان المدينة، من المعنيين بالسفر والسياحة والتجارة لبدء الرحلات المباشرة بين بيرث ودبي لؤلؤة الخليج. فهذا الخط الجديد يمثل اقصر الرحلات للمسافرين من اوروبا لاستراليا مرورا بدبي. وعبر الدكتور جيف جالوب رئيس وزراء ولاية استراليا الغربية الذي كان في استقبال الرحلة الاولى لطيران الامارات عن اهمية هذه الخطوة ووصفها بأنها حدث تاريخي للولاية وعاصمتها بيرث. وعبر ايضا عن هذه الفرحة سائق تاكسي استرالي من اصل ايراني حيث قال أنه سعيد بهذا الخط الجديد الذي سيختصر له المسافة ويوفر له المال عندما يسافر لزيارة اقاربه في مدينة اصفهان الايرانية. وان سمعة دبي بحكامها واهلها سبقت رحلة طيران الامارات الى بيرث ويرغب العديد من سكانها بزيارة دبي للسياحة او البحث عن فرصة عمل. ويمثل الخط الجديد لطيران الامارات مفتاح التواصل بين دبي وبيرث. ومن بين ملامح الاستقبال الحارة للوفد الرسمي والاعلامي كتب على لوحتين الكترونيتين عند مدخل فندق بيرسوود حيث اقام الوفد عبارات ترحيب بالرحلة الاولى لطيران الامارات استمرت يومين او اكثر وذكرت مصادر مطلعة ان ادارة الفندق وزعت تعليمات خاصة لبعض الموظفين لضمان حسن ضيافة الوفد. سكان بيرث وغالبيتهم من البيض ذوي الاصول الانجليزية لطفاء مع السياح ولا يترددون في الاجابة عن سؤال لغريب من خارج المدينة، وتجدر الاشارة هنا الى موقف كان فيه رجل من اصل افريقي يبدو انه معتوه وقف في وسط شارع مزدحم بجانب سيارة خالية من الركاب وكان يصرخ متطاولا على البلدان العربية والاسلامية فسارع احد المارة بتقديم الاعتذار عن بذاءة المعتوه. بيرث مدينة جميلة وتعانقها الطبيعة الخلابة في كل زواياها ونسمات البحر والنهر تعطر اجواءها ولكن حسب مقولة الاخوة المصريين «الحلو ما بيكملش» فالمدينة يخيم عليها الصمت مع غروب الشمس فمعظم المحلات التجارية تغلق الساعة الخامسة والسادسة مساء. وحينها يصبح السائح اسيرا في نزله تحيط به الطرقات الخاوية وحتما المدينة لن تروق المدخنين حيث يمنع التدخين في الاماكن العامة والمطاعم حيث لا توجد اماكن مخصصة للمدخنين وفي الختام تبقى بيرث مدينة جميلة لمن يبحث عن الهدوء والسكينة بعيدا عن صخب المدن الكبرى ولمن يجد في روعة الطبيعة لوحة فاتنة لا تقدر بثمن.