اطلق الاحتلال الصهيوني العنان لقطعان المستوطنين في الهجوم المسلح ضد منازل المواطنين الفلسطينيين المقيمين قرب تلك المستوطنات سواء في شمال قطاع غزة او بالضفة الغربية، بل ان دبابات الاحتلال ساندتهم في قصف منازل الفلسطينيين مما ادى الى استشهاد الكثيرين واصابة الأكثر كل يوم فضلا عن تهجير العائلات الفلسطينية وتدمير ممتلكاتهم وزراعاتهم وتخريب هائل للبيئة الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات حتى بات الوضع مأساويا ومقلوبا في زمن يكيل فيه المجتمع الدولي بمعايير القوة والمصالح، واذا أراد الفلسطينيون الدفاع عن حقوقهم صرخت دولة الاحتلال وزعمت ان المستوطنين هدف للفلسطينيين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل راحت قوات الاحتلال تقتل الشباب الفلسطينيين قرب المستوطنات حتى لو كانوا يقومون بتأدية أعمالهم اليومية وتضع بجوار جثثهم مواد متفجرة وأسلحة وتزعم انهم قصدوا المستوطنات. ومشكلة المستوطنات تشكل انتهاكا صارخا من جانب دولة الاحتلال التي تقيم كل يوم مستوطنة جديدة رغم كذب وادعاءات الارهابيين الصهاينة وزعمائهم بأنهم سيزيلون المستوطنات فإذا بنا نكتشف ان ما يدعونه هو غطاء مزيف لتسريع بناء مستوطنات جديدة وتسكين صهاينة جدد واجبار الفلسطينيين والمجتمع الدولي على قبول الامر الواقع وهو النهج الذي باغتت به الولايات المتحدة الاميركية على لسان وزير دفاعها دونالد رامسفيلد بأن الأراضي المحتلة هي مكاسب حرب وبالتالي فإن المستوطنات هي مجرد حق صهيوني ليس على الفلسطينيين ان يعترضوا عليه. ولكن المقاومة الفلسطينية قررت تصعيد عملياتها ضد مستوطنات الاحتلال طالما ان الاحتلال يطلقهم بالمئات وهم مدعومون بالاسلحة الخاصة ضد الاطفال والمدنيين الفلسطينيين العزل حيث تزايدت خلال الايام الماضية «حرب المستوطنات» بعدما هاجم حوالي مئة مستوطن منزلين فلسطينيين باحدى بلدات الضفة الغربية في اطار دعم احتلالي بالدبابات وتوغل في شمال قطاع غزة، وجنوب شرق خان يونس. وبدأت المقاومة تنفيذ عملياتها ضد مستوطنة «دوغيت» شمال قطاع غزة ومستوطنة اخرى في غور الاردن. وتأتي تلك التطورات الميدانية في الوقت الذي يتكالب فيه المتآمرون على المقاومة الفلسطينية سواء من خلال الضغط الاميركي المتزايد على السلطة الفلسطينية ووزير الداخلية الفلسطيني عبدالرزاق اليحيى ومحاولة رسم سياسة جديدة تحت ذريعة توحيد فصائل المقاومة إلا انها تستهدف في الحقيقة تقويض العمليات الاستشهادية لحركة حماس والجهاد وكتائب الاقصى وغيرها من حركات المقاومة الحرة التي تسعى لطرد الاحتلال وترد على ارهابه المتواصل واذلاله اليومي للشعب الفلسطيني على ارضه المغتصبة