ليس الغرض جركم إلى مزيد من الاحباط، لكن الحسبة على بعضها مؤرقة ومتعبة ومؤلمة ولا تؤشر مؤشراتها الا باتجاه الفادحة، وأي فادحة! ففي الوقت الذي تنتف فيه الشخصية والسمعة العربية في كل مكان من هذه الارض، وفي الوقت الذي ادخلتنا فيه اطماع الاخرين في «حيص بيص» من امرنا، وفي الوقت الذي اصبحنا فيه هدفا ثابتا لاطماع الجبروت والغطرسة والتسلط وشتمنا ولصق التهم بنا واعتبارنا خارجين عن ديدن الانسان ومسلكه الطبيعي، صرنا نحن ايضا وببلاهة المهبولين ندني حطب النار منا ونساعد في غفلتنا كل هذا الجبروت لحرقنا وطمسنا واذيتنا.. ومن متناقضات هذا الامر ما يدمي العين بكاء وما يضحك بقسوة حد الموت. ففي الغياب عنكم وعن هذا المتنفس كانت هناك فرصة كبيرة للتأمل، وكانت هناك فرص اكثر لقراءات بسيطة فيما يمر امام العين والناظر. وهنا بعض من مرارة النتيجة والنتائج: تعجن الان خلطة اميركية صهيونية لوضع خط احمر على خريطة الغطرسة، وهذا الخط الذي تتخلله اسهم متقابلة ومتضادة تعبر من الاراضي المحتلة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، هناك أوراق الارهاب المدعى والمفترى به علينا، وهناك اوراق الاطماع، وهناك اوراق سرقة المقدرات بالسيطرة والهيمنة عليها. كوندوليزا رايس، كولن باول، ديك تشيني، رامسفيلد، شارون، وأخرون في الخفاء وعلى رأس «طنجرة العجن» كاوبوي البيت الابيض يواصلون العجن بهمة كبيرة مدفوعة بمبررات تلك الغطرسة ونهم بسط النفوذ والحلم ان يصبح العالم تحت القبضة الحديدية. تحت سيطرة عضلات رامبو.. ورامبو هذا شخصية خرجت على العالم ومن ضمنهم العرب على شاشات السينما لتعمل في اتجاهين متعاكسين. الاول هو ان تنزع من النفس الاميركية الامراض التي خلفتها عجينة فيتنام الفاشلة، وثاني الاتجاهات هو ان تقول لمن هم حول الاميركان ان السوبرمان عندنا وهو نحن!! اليوم نقرأ معا وسويا ما يحدث حولنا، نتأمله فنكتشف اننا هدف للانتقام، واننا ما عدنا مجرد اصدقاء..هناك من ينهش بعنف في اللحم العربي ونحن ما زلنا ننام نومة اهل الكهف ونقرأ تفاصيل «اللت والعجن» بكم كبير من البلاهة. من المحيط الى الخليج تمتد تلك العجينة وما يلعب في غرفة العجن تلك اخطر مما نتصور. وليس الخوف من نار البارود، بل الخوف من نار الهواء الفاسد الذي ينفث في المحيط دون هوادة. وآخر الكلام.. ليست تلك الخطابات والتحليلات والنتائج التي يتوصل اليها بعض الاميركان واصدقائهم الصهاينة زلات لسان، ولا هي آراء انفراديه بل هي فقط الجزء اليسير الذي يفوح من «حلة العجن القذرة». قراءة ما يدور وما يحيط وما يلتف حولنا لا تطمئن.. وان حاصرتنا الطيبة بمزيد من النوايا الحسنة.. الاشارة حمراء على طول الخط!!