«العمل المنزلي يجعل الاطفال في صحة افضل» نصيحة تقدمها الحكومة الاسترالية لسكانها وتدعو الوالدين على حث اطفالهما للقيام بالاعمال المنزلية مثل الكنس وجز العشب. وتقول النصيحة الاسترالية ان مشاركة الاطفال في أداء الاعباء المنزلية تجعلهم اكثر نشاطا ورشاقة. هذه النصيحة الاسترالية تأتي ضمن حملة حكومية لمواجهة حالات السمنة لدى الاطفال. وستقوم الحكومة الاسترالية بتوزيع نشرة اعلامية على الآباء والامهات خلال الشهر الجاري تهدف إلى تشجيع الاطفال للعمل في المنزل وتقليص اوقات مشاهدة التلفاز وحثهم على تناول الوجبات السريعة الصحية. وقال وزير الاطفال الاسترالي لاري انثوني في تصريحات خاصة لصحيفة «صنداي تايمز» الاسترالية ان انخراط الاطفال في العمل المنزلي يجعلهم أكثر نشاطاً. واضاف ان عمل الاطفال في المنزل يخفف الضغوط على الوالدين من ناحية الوقت ومن ناحية اخرى تقليل المصاريف المنزلية بحيث لا يتم استخدام آخرين في أداء الاعباء المنزلية. واشار الى ان الاطفال في المناطق الريفية يتمتعون بلياقة بدنية افضل بمقارنتهم بالاطفال في المناطق الاخرى ويأتي هذا التوجه الحكومي بعدما اشارت دراسة لوجود مليون طفل يعانون من السمنة المفرطة. ويؤكد هذا الاهتمام الاسترالي بصحة الاطفال وعي الحكومة بأن الاطفال هم عماد المستقبل. اما في واقعنا المحلي فالنصيحة التي يجب ان تذاع ليل نهار هي «تخلصوا من الخدم» فالمشكلة لدينا أكبر مما هي عليه في استراليا. ففي كثير من البيوت أو غالبيتها يتم الاعتماد على الخدم والمربيات لأداء الاعباء المنزلية. فكيف يمكن دعوة الاطفال للقيام بمهام بالمنزل والوالدان ينيبان الخدم في هذه الواجبات، فالمشكلة لدينا تتجاوز السمنة، وآثار استخدام الغرباء في البيوت تطال سلباً عاداتنا وثقافتنا وعواقبها وخيمة على المجتمع والاقتصاد. وهناك العديد من البحوث والدراسات التي تكشف عن اضرار استخدام الخدم والمربيات ولكن وبكل اسف لا نحرك ساكناً. ان استمرار الوضع لدينا كما هو عليه كارثة يجب الوقوف امامها ومعالجتها بصورة جذرية وجريئة. ان اصدار تأشيرات الخدم يجب ان يكون في نطاق ضيق ووضع شروط معينة لاصدارها في بعض الحالات الخاصة. وعمل برنامج وطني للتخلص من الخدم الموجودين حالياً مثل مكافأة الاسر التي لا تستخدم الخدم وتعليم الاطفال في المدارس القيام بالواجبات المنزلية والاعتماد على الذات وليس على المربيات. ان الحلول كثيرة ولكن العزم للتصدي لهذه الظاهرة اهم. ولو علم وزير الاطفال الاسترالي بمصيبتنا مع الخدم لهانت لديه مشكلة السمنة.