قلب العراق المعادلة باعلانه قبوله عودة المفتشين الدوليين، الامر الذي فرض على الصحف الأميركية والبريطانية ان تولي اهتماما كبيراً بهذه القضية اضافة للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة يوم امس الاول بخصوص الاعتداء الصهيوني الارهابي ضد مخيم جنين. فقد أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان دعوة العراق لعودة المفتشين الدوليين، قد جاءت في سياق رسالة وجهها ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة. واضافت ان صبري أكد ان حكومة بلاده على استعداد لاستقبال هانز بليكس رئيس فريق المفتشين في اسرع وقت ممكن وفي موعد يجري توافق مشترك على تحديده. من جانبها قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان الهدف من الدعوة سيكون الاعداد لقاعدة صلبة مؤهلة لرسم الخطوط العريضة لمرحلة مقبلة من الرقابة والتفتيش. أما صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» فقد اختارت التصعيد والنفخ في النار، حيث ذكرت ان الولايات المتحدة تبحث مرة اخرى عن احتمال وجود علاقة بين حكومة الرئيس صدام حسين وهجمات الحادي عشر من سبتمبر. ونقلت الصحيفة عن مسئول ان الأدلة المتاحة عن اجتماع مثار خلاف بين محمد عطا احد الخاطفين ومسئول عراقي تتزايد. من جانبها كشفت صحيفة «الاندبندنت» امس تقريرا مفاده ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اعرب خلال محادثاته مؤخرا مع الملك عبدالله الثاني عن قلق عميق وهائل من عواقب أي هجوم على العراق. من العراق الى الشأن الفلسطيني، حيث رأت صحيفة الـ «غارديان» ان الترحيب الاسرائيلي بنتائج التحقيق الذي وضعته الأمم المتحدة بخصوص ما جرى في مخيم جنين، يبدو وكأنه يؤكد على نطاق واسع الشكوك التي كانت تساور عددا من المراقبين. واضافت ان الامر يتعلق بأن جيش ارييل شارون تصرف مرارا بطريقة متهورة وغير مشروعة في جنين ومدن اخرى من خلال تجاهله سلامة المدنيين الفلسطينيين وهدم البيوت على رؤوسهم ومنع وصول المساعدات الطبية والانسانية اليهم. لكن الصحيفة حملت ايضا الجانب الفلسطيني جانبا من المسئولية اذ قالت ان المسلحين الفلسطينيين تصرفوا بطريقة طائشة وغير قانونية كما ورد في تقرير عنان. اما «الاندبندنت» فقد رأت ان التقرير تعمد عدم الوصول الى خلاصة ما حدث. واضافت: لقد تعمد التقرير عدم الخروج بخلاصات، لأن اسرائيل منعت مسئولي الأمم المتحدة من الوصول الى جنين لاجراء تحقيقهم واضافت ان الأمم المتحدة حرصت على الا يتضمن التقرير اغضابا لاسرائيل وحلفائها