بين انفجار الجامعة العبرية والشأن العراقي تراوحت مؤشرات الاخبار صعودا ونزولا مع تذبذب مؤشرات السوق وظهور فضائح اقتصادية جديدة في الصحف الغربية. صحيفة الـ «نيويورك تايمز» ابرزت مقتل اكثر من اربعة اميركيين بينهم سيدتان في انفجار الجامعة العبرية وقالت ان الانفجار وقع في ناد قلما يلتقي فيه العرب واليهود مشيرة الى ان اختيار مركز فرانك سيناترا بالذات يحمل اكثر من مغزى. وسوقت الصحيفة في افتتاحيتها لضحايا الارهاب الفلسطيني من الاسرائيليين عبر قصص القتلى في الاحداث الاخيرة مشيرة الى انهم لا يدرون في اية لحظة سيضربهم الارهاب الفلسطيني. ونقلت عن اخ احد الضحايا قوله ان اخاه يعلم قبل وفاته بأن دمه سيضيع هدرا، معبئة مشاعر الكره ضد الفلسطينيين دون الاشارة ولو بشكل عابر للارهاب الاسرائيلي. اما صحيفة الـ «واشنطن بوست» فقد تناولت النقاش المحتدم الذي يدور في الادارة الاميركية حول كيفية الاطاحة بالرئيس العراقي. واوردت الصحيفة ان هناك ضغطا من جانب القيادة المدنية لتقليص عدد القوات المستخدمة وهو عكس ما يدعو له العسكريون الذين يطالبون بالالتزام بتوجيهات اكثر حذرا وحيطة بالاستعانة بقوات اكبر عددا. و ذكرت الصحيفة ان نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يضغطان باتجاه القيام بعمل عسكري ضد الحكومة العراقية بدعوى انها تمثل تهديدا خطيرا وان الزمن ليس في صالح اميركا. واشارت الصحيفة ان هناك تيارا اخر يمثله وزير الخارجية كولن باول ومدير المخابرات المركزية جورج تينيت وهما يثيران اسئلة كثيرة حول الحملة العسكرية ومستقبل العراق بعد ما تفترض الادارة ان يكون انتصارا سريعا باسقاط صدام حسين، مشيرة للخلافات العميقة في الادارة حول هذا الموضوع. الصحف البريطانية بدورها انقسمت بين الشأنين المشتعلين في الشرق الاوسط: العراق وفلسطين، وقد تصدرت الصحف البريطانية صور قتلى عملية الجامعة العبرية. الـ «اندبندنت» انتقدت الهجوم وقالت تحت عنوان «قتل في حرم الجامعة» انه هجوم شديد استهدف قلب المجتمع المدني في اسرائيل مشيرة الى ان القتلى لم يكونوا جنودا على خط المواجهة او مستوطنين في الارض المحتلة وعلى عكس الصحف الاميركية قالت الصحيفة ان المقصف يجتمع فيه كثيرا فلسطينيون واسرائيليون. الـ «تايمز» ابرزت التنديد الذي قدمته السلطة الفلسطينية ضد الهجوم ونقلت عنها قولها انها تتوقع ردا انتقاميا اسرائيليا. الـ «ديلي تلغراف» نشرت الغاء القس جيسي جاكسون لقاءه مع الشيخ احمد ياسين عقب الهجوم مشيرة الى ان عربا كانوا ايضا من بين الجرحى. الـ «غارديان» افردت عنوانها الرئيسي في الصفحة الاولى للشأن العراقي ونقلت عن منشق عراقي يزعم انه عمل في البرنامج النووي قوله انه ابلغ لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي امس ان العراق يملك من اليورانيوم ما يكفيه لصنع ثلاث قنابل نووية بحلول عام 2005. وقالت ان المنشق واسمه خضر حمزة ادلى بشهادته امام الكونغرس في بداية ما سمي بالحوار الوطني دون ان يشير احد الى اية أدلة تؤكد صحة المزاعم. وفي الاطار نفسه نقلت «الفايننشيال تايمز» عن اعضاء مجلس الشيوخ اعرابهم عن القلق البالغ ازاء غياب الدعم الدولي لاجراء عسكري اميركي ضد العراق وهو ما يكبل اليد الاميركية الضاربة. الصحيفة اشارت الى حث اعضاء الكونغرس للرئيس الاميركي على طلب التأييد من الكونغرس وكأنها تريد القول ان الكونغرس لم يمنح التأييد بعد مشيرة الى ان السيناتور جوزيف بايدن رئيس لجنة الشئون الخارجية بالكونغرس كشف عن مخاوف البعض من لجوء صدام الى ما يروج الاميركيون له من استخدام اسلحة الدمار الشامل المزعومة.