العملية الاستشهادية التي شهدتها القدس المحتلة امس وأسفرت عن اصابة اربعة اسرائيليين هي نتيجة طبيعية للارهاب الذي يمارسه السفاح ارييل شارون رئيس وزراء الكيان ضد الفلسطينيين العزل. ان تعنت الحكومة الاسرائيلية ورفضها الدخول في مفاوضات سلام جادة واعتماد الحل العسكري سيبقي المنطقة في دوامة العنف. ان المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد الاطفال والنساء الابرياء تؤجج العنف وتستجلب العمليات الاستشهادية داخل الكيان، فشارون هو المسئول الاول عن المجازر والعمليات الفدائية. ان المقاومة الفلسطينية ستبقى رغم انف شارون وجيشه، فمن يجاهد في سبيل الحق لا تستطيع اي قوة ان توقفه او تمنعه. ان الحوار الفلسطيني الداخلي حول وقف اطلاق النار او اعلان هدنة لن يكون ذا جدوى طالما لا يوجد تحرك دولي مع استمرار انحياز أميركي لاسرائيل، حيث ان شارون مصمم على استخدام الآلة العسكرية لقمع المقاومة الباسلة. كما ان الجهود العربية في الأمم المتحدة ومحاولات اصدار قرار من مجلس الامن يطالب الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب من المدن الفلسطينية لن تنجح ولن تحقق اي تقدم على الارض حيث ان الفيتو الاميركي جاهز للتغطية على جرائم اسرائيل. ان تحقيق اي تقدم في الاراضي المحتلة يبدأ بالتحرك من واشنطن واقناع البيت الابيض ان تحقيق السلام في المنطقة يخدم المصالح الاميركية وجهودها في حربها ضد ما تسميه بالارهاب. ان البيت الأبيض هو الساحة الحقيقية لتحريك ملف الشرق الاوسط واقناع «صقور وحمائم» الادارة الاميركية بضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة. ان الدبلوماسية العربية في واشنطن وجهود المقاومة الفلسطينية هما السلاحان اللذان يمكنهما وقف المجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، ان شارون يتحمل مسئولية استمرار العنف في المنطقة والاسرائيليين مسئولون عن استمراره في سدة الحكم.