تناولت الصحف الاميركية صباح امس السبت بشكل بارز الدعم الدولي لايران في انشاء خمسة مفاعلات نووية في بوشهر واخذ الشأن الاسرائيلي واجتماع المعارضة العراقية بواشنطن مرتبة ثانية. في حين توزعت اهتمامات الصحف البريطانية بين ثلاث قضايا اساسية هي القضية الفلسطينية والعراق والزيارة التي يزمع اجراءها وزير بريطانيا لليبيا. فقد ابرزت الـ «نيويورك تايمز» دعم روسيا لبناء مفاعلات نووية لايران مشيرة الى ان روسيا تجاهلت الاشارات الاميركية الى عدم تقديم هذا الدعم. ونقلت عن المسئولين الاميركيين تحذيرهم لروسيا من دعم الصناعة النووية الايرانية وقالت ان المساعدة الروسية لبناء مفاعلات في بوشهر التي تطل على الخليج العربي تثير انزعاجا في العلاقات مع الولايات المتحدة لسنين مقبلة. الصحيفة ذكرت ان وثائق روسية كشفت الخطة التي يتبعها رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كازيانوف والتي توضح اعتزام روسيا بناء 3 مفاعلات في بوشهر واثنين اخرين في الاهواز التي تبعد ستين ميلا عن حدود العراق مع ايران. اما في الشأن الفلسطيني فقد تناولت مقتل اربعة اسرائيليين وفلسطينيين في عملية فلسطينية تحت عنوان «عودة العنف»، ولوحظ انها لم تستخدم مفردة الارهاب الفلسطيني. وقالت الصحيفة ان الاعتداء جاء بعد مقتل حاخام يهودي بيوم وبعد الغارة الاسرائيلية التي راح ضحيتها 15 فلسطينيا من بينهم اطفال واشارت الى حديث الرئيس المصري حسني مبارك بشأنها في باريس والذي صرح فيه بان اسرائيل تعمدت افشال جهود وقف العنف. وقالت نقلا عن مبارك ان اسرائيل تعمدت افشال الجهود التي توصلنا الى اتفاق فعلي حول وقف العمليات الاستشهادية بقيامها بالغارة بعد ساعات فقط من تعهد مصر لاسرائيل بأن العمليات ستتوقف. الـ «واشنطن بوست» سارت في اثار الـ «نيويورك تايمز» في تحذيرها من المساعدات الروسية لايران لكنها عرجت على الاجتماع الذي تنوي الادارة الاميركية عقده مع قادة المعارضة العراقية في واشنطن الشهر المقبل. وقالت ان ادارة بوش وجهت الدعوة لقادة المعارضة العراقية للاجتماع بمسئولين من وزارة الدفاع الاميركية قد يكون من بينهم وزير الدفاع الاميركي نفسه مشيرة الى انها المرة الاولى التي يجتمع فيها مسئولون من وزارة الدفاع بقادة المعارضة العراقية المتناحرين في محاولة اخيرة لاطفاء هذا التناحر. اما الصحف البريطانية فقد تناولت بلا استثناء قرار باول مراجعة استخدام الاسلحة الاميركية بعد صرخات الاحتجاج على غارة طائرات الـ اف 16 الاسرائيلية على غزة، ونقلت تحذير بوش الجمعة من ان ادارته تعكف على مراجعة استخدام اسرائيل للاسلحة الاميركية في عمليات تؤدي الى مقتل مدنيين. الـ «غارديان» البريطانية انفردت بنشر تقرير كشف عن وجهي بلير في قضية العراق، وقالت ان وجه بلير المعلن يؤكد انه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن المشاركة بهجوم اميركي على العراق لكن الحقيقة ان بلير اكد لبوش دعمه المطلق بشكل شخصي في اي هجوم على العراق. وكشفت الصحيفة ان بوش قال انه لديه قاعدة مهمة من الدعم البريطاني وفق التأكيد البريطاني والتي تشمل تقديم مساعدات استخبارية ودبلوماسية وعسكرية وانها ستكون فعالة في هجوم متوقع على العراق. الصحيفة ذكرت ايضا ان مصانع البوينغ والشركات الاميركية الاخرى تعمل على مدار الساعة لانتاج الاقمار الصناعية الموجهة للقنابل الذكية التي ستستخدم في غارات جوية ضخمة تصاحب عملية الغزو البري. وافادت نقلا عن مصادر مؤكدة في البيتين الابيض والبريطاني ان الخطة التي يمكن ان تكون بديلا تشبه خطة خليج الخنازير عام 1961 وان الجنرال انتوني زيني اختير لها ولقيادة 5000 جندي تصاحبهم غارات جوية مكثفة في حال تم تقديم الموعد. اما الـ «اندبندنت» فقد تناولت تحذيرات دولية من منظمات انسانية ودولية ومن دبلوماسيين حول تدهور المستوى الغذائي لاطفال فلسطين. وقالت ان احصائية حديثة اظهرت ان خمس الاطفال الفلسطينيين جائعون وفق سجلات الامم المتحدة مضيفة ان اعادة الاحتلال لمدن الضفة الغربية من قبل اسرائيل سبب ازمة انسانية واخرج شبح المجاعة من قبره. ونقلت عن منظمات دولية تحذيرها من معاناة الاطفال الفلسطينيين بالذات الذين اصيبوا بسوء تغذية مشيرة الى ان 70% منهم يعيشون تحت خط الفقر وان الاحتلال والحصار ينذران بخطر مجاعة كبيرة.