لاتزال تداعيات المجزرة الارهابية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة وادت الى استشهاد واصابة العشرات، محور اهتمام الصحافة البريطانية والاميركية، اضافة لموضوعات متناثرة عن العراق وشئون دولية اخرى. ففي انتقاد لافت، قالت صحيفة الـ «ديلي تيلغراف» البريطانية امس، ان سياسة القتل المستهدف التي يتبعها جيش الاحتلال تقسم اسرائيل واصفة الجريمة التي ادت الى استشهاد 18 فلسطينيا بأنها كارثة كانت في الانتظار. من جانبها رأت صحيفة الـ «اندبندنت» ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، حاول الدفاع عن بيع اسلحة الى اسرائيل مبررا ذلك بأنه لو تم قطع الاسلحة عنها فإن هناك الكثير من البريطانيين سيفقدون وظائفهم، وسيتيح هذا الامر لدول اخرى بأن تعوض اسرائيل ببيع اسلحة لها. اما صحيفة الـ «واشنطن بوست» الاميركية، فقد أفردت مساحة كبيرة لخبر مقتل حاخام يهودي على ايدي مسلحين فلسطينيين، وكأنها تبرر الجريمة التي ارتكبت في غزة. وقالت ان مقتل هذا الحاخام، يشكل بداية الرد الذي توعدت به حركات المقاومة الفلسطينية، عقب مجزرة قطاع غزة. من شئون فلسطين الى دق طبول الحرب ضد العراق، حيث اشارت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية الى ان المعارضة العراقية تسعى الى انشاء قاعدة محررة في العراق محذرة من ان الاقدام على مثل هذه الخطوة سيؤدي الى منافسة سياسية وليس الى الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال سعد صالح جبر رئيس تنظيم ما يسمى بـ «مجلس العراق الحر» انها خطوة غبية او انه في حال الاعلان عن حكومة في المنفى فإن فصائل اخرى يمكنها ان تعلن ذلك كذلك. على صعيد متصل مازال التقارب السوري العراقي، الذي يتزايد يوما بعد يوم يقلق الغرب خاصة بعدما صرح فاروق الشرع وزير خارجية سوريا، بأن الادارة الاميركية تعتبر دمشق عقبة امام توجيه ضربة عسكرية للعراق. وقالت صحيفة الـ «فايننشيال تايمز» البريطانية ان الغرب قلق من هذا التقارب الذي يتدعم بتزايد الصادرات بين البلدين الامر الذي يؤشر الى تقارب اكبر مستقبلا. وعلى صعيد الشئون الداخلية، فقد تناولت الـ «غارديان» البريطانية موضوع اقتحام الشرطة لمسجد من اجل القبض على اسرة افغانية احتمت به خوفا من ان ترحل. واضافت ان زعماء المسلمين في بريطانيا ثائرون بسبب هذا التصرف، مؤكدين ان الشرطة البريطانية لم تراع حرمة المساجد. اما الصحف الاميركية فقد تعددت اهتماماتها الداخلية، ما بين الوزارة التي ينوي بوش انشاءها للامن الداخلي، وما بين الفضائح التي تلاحق الشركات الكبرى في الولايات المتحدة