.. اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش المجزرة الإسرائيلية في غزة، والتي أودت بحياة الأبرياء من الأطفال الرضع والنساء المؤمنات.. اعتبرها «سيد العالم» والبيت الأبيض ـ بل سيد الإرهاب ـ «عملية قاسية»! .. المتحدث باسم البيت الأبيض لم ينس التذكير بأن جورج بوش الرئيس الأميركي ـ الابن البار بإسرائيل ـ سيظل أول من يدافع عن إسرائيل!!! .. وزير الخارجية ـ الرجل الأسود ـ في البيت الأبيض كولن باول، حاول امتصاص «الغضب» والمشاعر المتأججة في العالم العربي والإسلامي «بالضحك على الدقون» فقال ـ ويا ليته لم يقل ـ ان وزارة الخارجية والبيت الأبيض سوف يراجعان كيفية استخدام إسرائيل الأسلحة الأميركية.. أميركا لا تعرف كيفية استخدام أسلحتها، لا تعرف أن أطفالاً ونساء ومدنيين قتلوا بها.. رغم أن شارون نفسه هرع إلى مجلس وزرائه «فرحاً» مهلهلا بنجاح العملية.. اعترف بقتل مدنيين، أما كولن باول إلى الأمس ما زال لا يعرف «إن كانت الأسلحة المستخدمة في الهجوم على غزة هي أسلحة أميركية الصنع.. أم من صنع أفغانستان»! .. تصريحات ومواقف عجيبة تثير الاشمئزاز، تدليس وكذب ونفاق لا ينطلي على أحد، بل ينم عن استخفاف واستهزاء بالعالم العربي.. العالم العربي الذي ما زال ساسته «يهرولون» إلى البيت الأبيض طلباً للمساعدة ورجاء في المغفرة والتكفير عن الذنب!! يمدون أيديهم «بذلة» إلى الراعي والشريك في عملية السلام!! الشريك في السلام يقول للعرب بملء «الفاه» نحن ضدكم ومعنا إسرائيل! ولكنهم لا يريدون التصديق!! يعتقدون لعل وعسى أن يفتح لهم «بوش» أذنيه!! وليس قلبه.. لا يريدون أن يصدقوا أن في أذنيه «وقراً» وفي قلبه قسوة وشراً!! ما دامت أميركا هي «رأس الكفر، والشر، والإرهاب» فهل من الممكن أن تستجيب لنداء العقل، وهي ترعى الإرهاب الإسرائيلي وتباركه؟! إنهم أناس «لا خلاق لهم» «لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة». .. مئتا مليون دولار مكافأة «فورية» تقرها الإدارة الأميركية لحكومة «الإرهابي» شارون بعد وقوع المجزرة! المكافأة أقرت لتصفية قيادات وعناصر المقاومة الفلسطينية تحت بند «مكافحة الاستشهادية» متجاهلة استخدام إسرائيل الأسلحة الأميركية ضد المدنيين!!! .. صلاح شحادة المناضل الفلسطيني الذي «استشهد» وهو يرفع راية النضال والدفاع عن المقدسات وعن العرض والوطن «إرهابي» رقم (1) بينما شارون المجرم السفاح مصاص الدماء.. «رجل سلام»! عند بوش! .. شارون «الملطخ» بالدماء من قمة رأسه إلى أخمص قدميه يستحق الدعم لدى أميركا، لأنه «مناضل» ضد الإرهاب. شارون مع أميركا وليس ضدها «فمن لم يكن معنا فهو ضدنا». وكأن لسان حال بوش يقول: شارون سوف يكون غداً معنا في العراق وفي سوريا وفي لبنان، أما أنتم أيها «الإرهابيون» العرب فضدنا في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان!! هو الحليف الإستراتيجي الذي ليس لنا غنى عنه!! .. شارون يتفاخر بأنه لا يعرف شيئاً عن المبادئ أو الأعراف الدولية!! .. شارون يرى أن المرأة والطفل الفلسطينيين أكثر خطراً من الرجل لأن وجودهما يدل على استمرارية الأجيال في حين أن الرجل يتسبب بخطر محدود. .. أقسم شارون أنه سيحرق كل طفل فلسطيني سيولد في أرض فلسطين، وسيجعله يعاني قبل قتله!!! وقد فعل! .. نعم يا بوش هذا هو شارون، فماضيه «إرهاب» وحاضره «إرهاب» ومستقبله «إرهاب» قتل ودمار، ولقد أقسم على أن يهلك الحرث والنسل ويعيث في الأرض فساداً.. وقد فعل!! khalid@albayan.co.ae