مذبحة غزة بالامس جريمة مكتملة الاركان نفذها الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي ووزير حربيته المجرم بنيامين بن اليعازر على مرأى ومسمع العالم بأجمعه. شارون يعترف وبكل فخر ووقاحة بأنه وشريكه في الجريمة بن اليعازر اعطيا الضوء الاخضر لواحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الانسانية المعاصر. شارون يتبجح بجريمته التي نفذها بطائرتي اف 16 الاميركية الصنع وسيقدم على ارتكاب المزيد من الجرائم طالما استمر انحياز واشنطن له واعتباره «رجل سلام». والصمت الدولي يشجع شارون على رفض السلام وطريق المفاوضات فالاتحاد الاوروبي لم يندد باسرائيل أو شارون صراحة وانما ندد فقط «بقتل الابرياء» واعرب عن تفهمه لحق اسرائيل في ضمان امنها والعمل على وقف «الارهاب» ضد مواطنيها! مجزرة امس لم تستهدف صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بل تهدف لقتل الاطفال والنساء لتركيع الفلسطينيين بالاضافة لعرقلة جهود السلام في المنطقة وقطع الطريق للوصول الى طاولة المفاوضات. ان شارون قدم رداً عمليا على مبادرة حركة حماس التي اعلنت قبل يومين على لسان زعيمها الشيخ احمد ياسين استعدادها لوقف عملياتها في حال انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة. فبعد ان لاح في الافق مؤخرا بريق لكسر دائرة العنف انقض شارون على الجهود العربية الرامية لتحريك المفاوضات ليؤكد ان السلام لن يحل في المنطقة في عهده. ان المجرمين في تل ابيب لا يريدون السلام بل هدفهم ابادة الفلسطينيين وتهجيرهم من ارضهم. ان مجزرة امس التي كان غالبية ضحاياها من الاطفال والنساء جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها. والمبادرات العربية لابد ان تقف عند هذه المذبحة وضرورة اعادة النظر في الجهود الحالية لمحاصرة المقاومين الفلسطينيين