مازلت اتذكر كلامه حين قال «كنت اعيش حياة مغامرة حياة لا مبالاة واستهتار بكل شيء الى ان جاء يوم ودخلت السجن وجاء الوقت الذي تعرضت فيه بالفعل لصدمة قوية وكبيرة لم اتوقعها من قبل فقد كرهني الآخرون وتبرأوا مني لكنني في الواقع لا احمل احدا من هؤلاء الناس المسئولية عما حدث لي هذه المسئولية يتحملها اثنان هما والدي ووالدتي فحالة الادمان والانحراف والاستهتار بالقيم سببها اب منصرف كلية الى اموره الشخصية وام مغلوبة على امرها». هذه الكلمات تذكرك بأشياء نكتب عنها دائما «عنف الابناء من عنف الآباء» لو ارتكب اولادنا جنحة فهذا بسببنا، لو اقترف اولادنا ذنبا فهو بسببنا لو فكر اطفالنا في شيء كالانتحار او الهرب من بيوتنا او مصاحبة اصدقاء السوء فهو بسببنا ايضا فنحن نفكر في كل شيء الا في ان نوفر لهم بيئة تربي وتنشيء. فبغض النظر عن البيئة وعن اي شيء اخر اولادنا يكبرون ويمرون باشكاليات النمو في كل مرحلة من مراحل عمرهم هذه الحقائق الصعبة تحتاج الى من يتعامل معها بعقلنة ومزيد من القدرة على الفهم وعلى الاحتواء فما بالك بمن ينشأ في بيئة لا تتوفر فيها ظروف التأهيل للحياة لا تربويا ولا نفسيا ولا عاطفيا نتمنى وهذا شيء لمجرد التذكير به ان تكون لدينا مؤسسات معنية بتأهيل الآباء ومساعدتهم على حل مشكلاتهم النفسية والاجتماعية قبل مساعدتهم على حل مشكلات ابنائهم، هذه المؤسسات الاسرية موجودة في دول خليجية اخرى ولا توجد عندنا نتمنى من مؤسسة كصندوق الزواج ان تتابع مسئوليتها في هذا المجال فلم تتأخر؟