قديما قالوا من ليس له أول ليس له تالٍ. أبناؤنا ضاقت الفجوة بينهم وبين جذورهم في حين ان العلاقة بينهم وبين الواقع مثيرة للجدل.. لمن ينتمي أولادنا إلى جذورهم أم إلى الواقع الذي يحتاج إلى انسان أكثر قوة في مواجهة الحياة؟ تتساءل الاخت «قديما كانت هناك مجالس يلتقي فيها الناس وفيها أنواع الحوار، تلم أولاد الحي «الفريج» وكنت لا تحس بالفوارق الاجتماعية وكان هذا يخدم ذاك، يعلمه ويؤهله للحياة دون ان يريد منه جزاءً ولا شكوراً وبلا تكبر أو منّة». وإذا كان يقال ان الزمن هو زمن المبادرة، فهل نأخذ مبادرة تجاه أبنائنا ونقوم بتنفيذها عوضاً عن ان ننتظر المبادرة من الجهات الرسمية التي تعودنا ان ننتظر قيامها بحل مشكلاتنا سواء كان ذلك من واجبها أو من غير واجبها، هل يعقل ألا تكون هناك مبادرات مجتمعية ولو بسيطة تسمح لنا بالتواصل مع أبنائنا، مشروعات يبادر باقامتها ذوو الخبرة سواء كانوا آباءً أم أجداداً، فأجيالنا اليوم أجيال منقطعة الصلة بجذورها على نحو يؤسس لثقافة مختلفة، ثقافة منبتة منقطعة عن أمهاتها ونحن كمجتمع شديد الاتكالية على ما تقدمه المشروعات الحكومية وما يمكن ان تقدمه المدرسة ليسهم في تربية أبنائنا! متى نقيم مشروعاً حوارياً مجتمعياً لا يتجاهل الواقع ولا يستخف بالجذور؟ متى يصبح لمثقفينا وأصحاب الخبرة منا دور في حياة أجيالنا؟