شغل لقاء جورج بوش الرئيس الاميركي مع وزراء خارجية مصر والسعودية والاردن، وكذلك التطورات الميدانية في الاراضي المحتلة، اضافة لموضوع جزيرة «ليلى» المغربية والحرب ضد الارهاب، مساحات كبيرة من اهتمامات الصحف الاميركية والبريطانية امس. فصحيفة «الواشنطن بوست» الاميركية ذكرت ان الوزراء العرب خرجوا من الاجتماع مع بوش «متشجعين» وتحدثوا عن تطابق وجهة نظرهم مع الرئيس الاميركي، واكدوا ان برنامج السلام الحقيقي في الشرق الاوسط لن ينفذ الا اذا سحب جيش الاحتلال قواته من المناطق الفلسطينية. اما صحيفة «نيويورك تايمز» فقد ذكرت ان بوش تباحث مع الوزراء العرب في جهود ادارته لايجاد السلام في المنطقة، مشيرة الى تأكيد بوش على مواصلته العمل من اجل السلام. وفي لندن تناولت صحيفة «الاندبندنت» الاجتماع، وقالت ان الوزراء العرب سعوا الى الدفع بمقترحاتهم لايجاد تسوية في الشرق الاوسط ومن بين تلك المقترحات ان يقوم خبراء عرب في المجال الامني بتدريب قوة امن فلسطينية، على ان يتم ذلك بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية. اما صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، فقالت ان سياسة البيت الابيض طالما كانت مؤيدة لاسرائيل، التي تصر على اجراء اصلاحات للسلطة وانهاء الهجمات قبل العودة الى طاولة المفاوضات. وزعمت انه على الرغم من ان الزعماء العرب، فقدوا الثقة في قيادة عرفات، الا انهم لا يريدون ان ينادوا علانية باقصائه، مشيرة الى ان الزعماء المعتدلين في العالم العربي، يبدو انهم يدعمون المقترحات الاوروبية الداعية الى تسوية تقضي باستحداث منصب رئيس الوزراء في فلسطين والحد من صلاحيات ياسر عرفات. اما فيما يتعلق بالاوضاع الميدانية في فلسطين المحتلة، فقد اشارت «الاندبندنت» الى ان حكومة شارون قررت التراجع عن خطتها السابقة لتخفيف حظر يتواصل على مدار الساعة لمئات الالاف من الفلسطينيين في مدن الضفة بسبب الهجومين الاخيرين اللذين قتل فيهما احد عشر اسرائيليا. اما صحيفة «الواشنطن بوست» الاميركية فقالت انه رغم التوغلات والاغلاق والحصار والاجراءات الامنية التي قام بها جيش الاحتلال خلال الفترة الاخيرة، الا ان ذلك لم يمنع من تنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين وبخصوص الازمة بين المغرب واسبانيا حول جزيرة «ليلى»، فقد عرضت «الواشنطن بوست» تقريرا مفصلا حول تطورات الازمة، وعرض مدريد لانسحاب بتعهد مغربي بعدم ادخال جنود فيها مرة اخرى. واشارت الصحيفة الى دعم العديد من الدول والمنظمات العربية للمغرب، ودعوتها الى الحوار من اجل انهاء النزاع. من جهة اخرى، ابرزت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرا عن أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لايزال حيا. وقالت الصحيفة ان ديل واتسون احد كبار مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي، يعتقد ان ابن لادن حي، وانه لا يوجد سبب يدعو واشنطن الى الاعتقاد بأنه توفي. «الديلي تيلغراف» من جهتها نشرت تقريرا اكدت فيه ان وزارة الدفاع البريطانية تخطط لتعبئة حشود من جنود احتياطيين، كنوع من الضغط على العراق، وتعبيرا عن قرب القيام بعمل عسكري ضده.