.. كل الدلائل والمؤشرات تقول: إن واشنطن تخطط لضرب العراق والإطاحة بنظام الحكم القائم، أهم تلك المؤشرات هو إرسال واشنطن لنائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز إلى تركيا، ومحاولة إقناع الساسة الأتراك بالاشتراك في المخطط العسكري المزمع تنفيذه ضد العراق. .. بول وولفويتز اليهودي ـ الأميركي والمعروف بعدائه وكرهه الشديد للعرب والمسلمين، يعد من أبرز الداعين إلى ضرب العراق في الإدارة الأميركية الحالية، والذي يعتقد ان العراق يشكل تهديداً خطيراً لا يمكن تجاهله. .. أجاويد رئيس الوزراء التركي يعارض التوجه الأميركي ويحاول إقناع وولفويتز بأن المسألة العراقية من الممكن أن تحل بدون توجيه ضربة عسكرية.. «الإدارة الأميركية لا تخفي أنها مصممة على التدخل العسكري ضد العراق، لقد أبلغناهم أننا نتوقع منهم العمل في إطار الحوار، العراق جار لنا ولدينا علاقات جيدة معهم». .. التسريبات الصحفية عبر وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية، هي جزء من الحملة الموجهة ضد العالم العربي والعراق بشكل خاص، الهدف منها هو تمهيد الرأي العام الأوروبي والعربي للخطوة المقبلة، وهي جزء من الحرب النفسية التي تشنها أميركا ضد الشعب العراقي بغية التشكيك وزعزعة الثقة في القيادة العراقية، وهو ما أعلن عنه بوش مراراً «ان الولايات المتحدة ستستخدم كافة الوسائل الممكنة لتحقيق غرضها، وان السياسة الأميركية الثابتة هي العمل على تغيير نظام الحكم في بغداد وان هذه السياسة الأميركية لن تتبدل». .. إن آلة البطش الأميركية تجد لها صديً عند بعض دول «محور الشر» في العالم مثل بريطانيا واستراليا، التي صرح وزير خارجيتها بوقوفه إلى جانب الولايات المتحدة في مسعاها لضرب العراق! ولكننا وللأسف الشديد لم نجد ردة فعل على تلك المواقف من الدول العربية التي لها مصالح مع تلك الدول، وكأن الأمر لا يعنيها أبداً!! .. ان ما يتعرض له العراق الشقيق اليوم من ظلم ومن جور، هو مقدمة لعدوان على دول عربية أخرى، فإذا لزم العرب الصمت وأقروا بذلك.. فان دول «الشر» والطغيان لن تستثني أحداً، بل سوف تستثمر الحدث وتستغل الظرف الآني، الذي تمر به الأمة العربية من تشرذم وتنفذ مخططاتها في المنطقة. وتنفرد بكل قطر تلو الآخر، وإنها لفرصة «ذهبية» لدى «محور العدوان والبغي» والعالم العربي من مشرقه الى مغربه في حيرة من أمره..! المغرب العربي لاهٍ بمشاكله والمشرق العربي في واد.. والكل يغني على «ليلاه» لن يجدي مع أميركا «التوسل» ولا «الترجي».. ولكن الموقف الموحد، والتلويح «بورقة» المصالح مع العالم العربي، ولنقل لأميركا وأعوانها لا للعدوان، ولنأخذ التهديدات الأميركية ضد العراق على محمل الجد!! khalid@albayan.co.ae