تطورات الوضع بالشرق الاوسط والحديث عن العمليات الاستشهادية واللجنة الرباعية والجهود الاميركية الحثيثة لضرب العراق والنزاع المغربي الاسباني حول جزيرة «ليلى» وتطوراتها بالاضافة الى الحرب على الارهاب كانت ابرز القضايا التي تصدرت الصفحات الاولى لغالبية الصحف العالمية امس فقد ابرزت الـ «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» الاميركيتان العمليات «الاستشهادية» بالاراضي المحتلة وكان طبيعيا ان تبرز ادانة جورج بوش الرئيس الاميركي لتلك العمليات وتلطيخها بصفة الارهاب وبأنها تعد ايضا هجمات على الجهود الدولية لاحلال السلام بالشرق الاوسط بينما وصفت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية استئناف العمليات خلال اليومين الماضيين بأنها كابوس عاد ليخيم من جديد على مناطق وسط اسرائيل مبرزة في الوقت نفسه قولها بأنه بات من الواضح ان وهم الامن قد ولى بعد ثلاثة اسابيع مرت دون عمليات استشهادية، وقالت الصحيفة ان سياسة رئيس الوزراء الاحتلالي ارييل شارون باعادة احتلال الضفة الغربية واخضاع مليون فلسطيني لحظر التجول تكشف ضعف تلك الاجراءات لتوفير الامن للفلسطينيين بدلا من انتهاج السياسة العادلة تجاه ارساء السلام. ولم تبتعد الصحف الصينية كثيرا عن تطورات الوضع بالشرق الاوسط، فقد تناولت صحيفة «شينخوا ديلي تلغراف» تطورات اللجنة الرباعية الدبلوماسية حول السلام ونوهت الصحيفة الى الاختلاف الواضح والانقسام في مواقف اعضاء اللجنة حول مصير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتعارض ضد الاتجاه الاميركي لخلع عرفات وطالبت الصحيفة بسرعة انهاء الاحتلال الاسرائيلي للفلسطينيين باعتبار ان رفع المعاناة عن الفلسطينيين قد يخلق جدية للاستقرار، وحظيت تطورات الوضع بالعراق باهتمام فقد ذكرت ان الاستعدادات لضرب العراق تجري على قدم وساق لكنها قالت ان الجدل مازال قائما حول ما اذا كان بامكان الولايات المتحدة وبريطانيا القيام بعمل ضد العراق دون الحصول على قرار دولي يدعم ذلك العمل. واهتمت «الديلي تلغراف» بتطور جزيرة «ليلى» المتنازع عليها بين اسبانيا والمغرب مشيرة الى الدعوات الاوروبية المطالبة بالحذر وبأن الوسائل الدبلوماسية تمثل افضل حل للازمة في حين كشفت «الاندبندنت» عن القلق الاوروبي حيال الازمة ومطالبة اسبانيا بالانسحاب. واهتمت «كريستيان ساينس مونيتور» الاميركية بعدد من القضايا مثل الارهاب وبعض القضايا الاميركية الداخلية وابرزت الصحيفة في صدر تعليقها اعتذار منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي عن عملياته على مدى ثلاثين عاما مع السلطات البريطانية قائلة ان الوقت قد حان للاعتذار ونوهت الى جماعات المقاومة الفلسطينية بالاراضي المحتلة مثل حماس والجهاد واتهمتهما بالافلاس الاخلاقي متناسية ان الجيش الجمهوري ارضخ السلطات البريطانية الى الحوار معه وهو ما لم يحدث على المستوى الفلسطيني مع تلك الفصائل.