تشيع على ألسنة كثير من المتحدثين أخطاء في اللغة العربية تشوه كلامهم الفصيح وتهبط به الى مستوى العامية، ومن أمثلة ذلك ما يأتي: خذلان: يقول بعض الناس في معنى التخلي عن نصرة شخص: خذلان (بضم الخاء)، وهذا خطأ، صوابه: خذلان (بكسر الخاء). ففي اللغة يقال: خذله (بفتح الذال) يخذله (بضم الذال) خذلانا (بكسر الخاء)، أي تخلى عن نصرته. وفي القرآن الكريم: (وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده). وفي الحديث الشريف: «المؤمن أخو المؤمن لا يخذله». ويقال: خذلانك (بكسر الخاء) لصديقك حرب عليه. ويقال لمن يخذل صاحبه: «خذول» وجمعه «خذولون»، وفي القرآن الكريم: (وكان الشيطان للإنسان خذولا). ومن التعابير المأثورة يقال: «رجل خذول الرجل»، أي تخذله رجله من ضعف أو عاهة أو سكر. خسران: ويشيع قول بعضهم في الشخص المغبون أو الذي تباع بضاعته بأقل من ثمن كلفتها: هو خسران (بفتح الخاء)، ولكن هذا خطأ، والمعاجم لم تذكر كلمة خسران، وإنما قالت: هو «خاسر» وجمعه «خاسرو ن». وفي اللغة: خسر (بفتح السين) يخسر (بكسرها)، أو خسر (بكسر السين) يخسر (بفتحها في المضارع) خسرا (بفتح الخاء وتسكين السين) وخسارا (بفتح الخاء) وخسارة (بفتح الخاء) وخسرانا (بضم الخاء)، فهو خاسر، وهم خاسرون. وفي القرآن الكريم: (ألا ان حزب الشيطان هم الخاسرون). ومن شعر أبي العتاهية في الزهد: وإن أمرأ يبتاع دنيا بدينه لمنقلب منها بصفقة خاسر ومن مثل ذلك قول شاعر في الحث على طلب العلم: لا تدخر غير العلوم فإنها نعم الذخائر فالمرء لو ربح البقاء مع الجهالة فهو خاسر سلوان: ويقول بعضهم في معنى النسيان وسكينة النفس بعد فراق المحبوب: سلوان (بكسر السين)، وهذا خطأ، صوابه: سلوان (بضم السين)، ففي اللغة: سلاه وسلا عنه، يسلوه، سلوا (بفتح السين وتسكين اللام) وسلوا (بضم السين واللام وتشديد الواو) وسلوانا (بضم السين وتسكين اللام وفتح الواو ومدها)، أي نسيه وطابت نفسه بعد فراقه. ومن أشهر ما وردت فيه كلمة «السلوان» من الشعر، قول إمام الصوفية العاشقين ابن الفارض: غيري على السلوان قادر وسواي في العشاق غادر لي في الغرام سريرة والله أعلم بالسرائر غزلان: ويشيع قول بعضهم في جمع غزال: غزلان (بضم الغين)، وهذا خطأ صوابه: غزلان (بكسر الغين)، ففي اللغة: الغزال ولد الظبية، أو الشادن حين يتحرك ويمشي، وجمعه غزلة وغزلان (بكسر الغين وتسكين الزاي)، والانثى: غزالة، وجمعها غزالات. ومن الطريف انه يقال للشمس عند طلوعها: الغزالة، كما يقال: غزالة الضحى، وغزالات الضحى، أي أوائله. ومن أشهر ما وردت فيه كلمة غزلان من الشعر قول الصوفي الشاعر ابن عربي: لقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعى لغزلان ، ودير لرهبان