كلما تذكرت اشياء كالتسوق الالكتروني والمنزل الالكتروني والحياة الالكترونية كلما تساءلت.. ترى متى يأتي الجيل من بني الانسان الذي يتقاعد عن التعب وعن الشعور بضيق الوقت. في بلادنا مازلنا الى الآن نناضل من اجل نشر موضة التسوق الالكتروني او شراء كل شيء بما فيه المستلزمات المنزلية وبما في هذا الخضار والفواكه ويكفي احدنا ان يكون لديه جهاز كمبيوتر وعنوان موقع البقالة على شبكة الانترنت لكي يصل الى باب منزله كل ما يريد حسب الطلب والا! وفي بلد مثل اليابان يتوقع الناس ان يشهدوا تحولا كاملا في نمط حياتهم المنزلية اليومية فيما يعرف بالمنازل الذكية التي يمكن تشغيل كل شيء فيها من الثلاجة الى التسوق الى تحضير الوجبات الغذائية بالنيابة عنك بمجرد اعطائك اوامر من هاتفك النقال وبعدها لن تشكو من التعب ولا من قلة الوقت لكن هل يصبح الانسان كسولا الى هذه الدرجة فعندنا كل شيء يقوم به الخدم؟ وعندنا مزاج في فن الطبخ هذا ينفع وهذا لا ينفع فهل ستقضي عليه التكنولوجيا؟ هناك دائما اشياء انسانية، اعتبارات تفرضها طبيعتنا.. أنت دائما تحتاج الى التريض وتحتاج الى اللقاء الانساني بغيرك والى عدم العيش في عزلة تامة مهما كانت اعباؤك العملية ومهما توفر لديك من وسائل الراحة وبالتالي فلن يأتي هذا الوقت الذي تشعر فيه بالراحة المطلقة.