توزعت اهتمامات الصحف الغربية بين قضايا شتى لكنها انحصرت في الشرق بشكل عام والشرق الاوسط بشكل خاص. وبينما تناولت الصحف البريطانية تصريح رئيس تحرير «القدس العربي» الذي اكد وجود ابن لادن حيا، والشأن العراقي، ذهبت الصحف الاميركية باتجاه الاجتماع الرباعي الذي يناقش قضية معقدة تتعلق ببقاء عرفات في السلطة. وركزت الصحف الفرنسية على محاولة اغتيال شيراك التي اصابت فرنسا بصدمة، وقضية جزيرة «ليلى» المغربية والاجتماع الرباعي بأميركا، بينما افردت الصحف الالمانية مكانا واسعا لقضية اتهام اسقف كنيسة بقضية اخلاقية. في لندن ابرزت الصحف الصادرة امس اعلان اسامة بن لادن حيا وصفقة المواطن الاميركي الذي خدم مع طالبان بالاضافة للتطورات حول التحركات الغربية للاطاحة بالرئيس العراقي. ونشرت «التايمز» اللندنية تحقيقا مطولا في ملحقها عن ابن لادن تحت عنوان «حي ام ميت» وهو سؤال قالت الصحيفة انه يساوي 25 مليون دولار. وذكرت الصحيفة ان الاستخبارات الغربية اوحت للمرة الاولى ان ابن لادن قد يكون حيا يرزق منذ اشهر عديدة لكنهم امتنعوا عن تأكيد ذلك. في «التايمز» ايضا نطالع الصفقة التي تمت بين الحكومة الاميركية ومن تسميه بـ «الطالباني الاميركي» جون ووكر ليند والتي غيرت الحكم من الاعدام الى السجن لعشرين عاما مقابل ان يدلي ليند بكل ما يعرفه من معلومات. اما «الديلي تلغراف» فنشرت على صفحتها الاولى التحدي الذي ابداه عمر شيخ المتهم بقتل الصحافي الاميركي دانيال بيرل. وقالت الصحيفة تحت عنوان «بريطاني يعدم لقتله بيرل» أن شيخ وصف المحاكمة بأنها مضيعة للوقت وهي تعد حربا بين الاسلام وغير المؤمنين لكنها لم تحسم بعد وانه سيرى من الذي سيموت اولا هو ام الذين لفقوا له التهمة. وفي «الفايننشيال تايمز» استحوذ موضوع العراق على القضايا السياسية فكتبت الصحيفة عن قلق الاميركيين من دور الشيعة في النظام البديل مثلما ابرزت قلق تركيا من قيام دولة كردية. اما «الغارديان» البريطانية فقد تناولت من جولة نائب وزير الدفاع الاميركي للمنطقة بول وولف ويتز ما يتعلق بتركيا لكي لا تخرج عن دائرة الصحافة البريطانية التي تخوض حملة في اطار اسقاط صدام حسين. وقالت الصحيفة ان وولف ويتز يحاول الحصول على دعم تركي للعملية العسكرية الاميركية المرتقبة في وقت تمر تركيا بأزمة حكومية خطرة هي التي سترسم الدور التركي المرتقب ايضا، واضافت ان تركيا تتخوف من الهجوم على العراق الذي قد يؤسس لدولة كردية، كما ان الحرب تعيق شفاء اقتصاد تركيا الهش والذي يعاني ازمة مالية عميقة تراجع فيها الاقتصاد التركي لأكثر من 9% عما كان عليه في العام الماضي. الاميركيون ركزوا في اعلامهم على الاجتماع الرباعي في نيويورك وعلى قضية التصدع بين اميركا وتحالفها في افغانستان، دون ان تغفل الخطة العربية لاقامة الدولة الفلسطينية، وبدا الشأن العراقي ثانويا امام ازالة عرفات اذ تعدها الادارة الاميركية خطوة اولى باتجاه العراق. تحدثت «النيويورك تايمز» عن الاجتماع الرباعي الذي ينعقد في نيويورك بين: اميركا، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، وروسيا والذي سيناقش قضية مركزية تتعلق بمستقبل عرفات الذي جسد لفترة طويلة الطموحات الفلسطينية وفق الصحيفة، والذي يقول بوش ومستشاروه انه لم يعد يلبي المطالب الاسرائيلية ومستقبل الدولة الفلسطينية. وذكرت الصحيفة ان اميركا تبحث كيفية توجيه المساعدات التي أقرت قبل ثلاث سنوات للفلسطينيين بواسطة منظمات دون ان تمر بأيد فلسطينية. وتناولت الصحيفة في مكان آخر زيارة وولف ويتز لافغانستان حيث قدم العزاء للرئيس الافغاني في مقتل 50 قرويا بغارة اميركية قال عنها المسئول الاميركي انها «عمل اشخاص سيئين» دون ان يقدم اعتذارا. وقالت الصحيفة ان الغارة احدثت شرخا بين الولايات المتحدة والتحالف الموجود في افغانستان والتي اثارت سلسلة مشاكل للرئيس الافغاني في الاسابيع الاخيرة. اما «شيكاغو تريبيون» فقد تناولت خطة العرب التي تدعو الى دولة فلسطينية خلال سنة وقالت ان ثلاثة من العرب سيقترحون اقامة دولة فلسطينية مؤقتة خلال عام تبقى لمدة سنتين انتقاليتين تنشأ مؤسساتها وترسم حدودها قبل ان تعلن دولة رسمية. واشارت الصحيفة الى ان اميركا تنتظر لترى هذا العرض والذي قد لايتناسب مع رؤى اسرائيل لكنه قد يكون حلا مؤقتا حتى ينتهي الاميركيون والعالم من قصة العراق ثم يعودون لمناقشة الشروط حول الدولة الفلسطينية مؤكدة ان اسرائيل قد ترفض مع بقاء عرفات.