تتجه الانظار اليوم الى الولايات المتحدة حيث تعقد اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا في نيويورك بمشاركة عربية لبحث الأوضاع الانسانية والتطورات السياسية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية التي تخضع تحت نير الحصار الاسرائيلي، يتبعه اجتماع للترويكا العربية مع جورج بوش الرئيس الاميركي وسط آمال بتحريك الرؤية الاميركية للأمام لما فيه صالح الشعب الفلسطيني. ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي استبق الاجتماعين بتسطير رسالة الى كولن باول وزير الخارجية الاميركية في محاولة مكررة للتأثير على مخرجات تلك اللقاءات، عبر فيها عن التزام حكومته بالخطوط العريضة لرؤية بوش مع التشديد على ضرورة استبعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من السلطة. وكما هو متوقع يبرز توافق أميركي اسرائيلي واضح بشأن مستقبل عملية السلام، حيث اوضحت تقارير ان باول ينوي طرح تفاصيل خطة اميركية خلال اجتماع الرباعية تقضي، كما يطالب شارون، بعزل عرفات او منحه صفة رمزية، اذ من المتوقع فوزه بأغلبية مريحة في الانتخابات الفلسطينية المتوقع اجراؤها مقابل ان تقام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. الترويكا العربية تحمل هي ايضا ورقة عمل ذكر انها تتضمن آليات للخروج من الازمة الراهنة وتطالب بتحديد جدول زمني من عامين لانهاء المفاوضات، وعام لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه مع ضرورة وجود ضمانات اميركية ودولية. اذن ابعاد عرفات وليس الاحتلال صار هو القضية، وما بين ورقة ومبادرة عربية ورؤية بوش ومماحكات شارون يبقى الحلم الفلسطيني رهين انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق السلطة التي تعرضت للدمار والخراب ليتسنى للشعب الفلسطيني التقاط انفاسه حتى يتسنى له متابعة ما يجري لتحديد مستقبله. اين الوجود الفلسطيني في ظل كل ما يجري من تحركات، السلطة محاصرة، والشعب يخضع لحظر التجول، والمقاومة مطاردة بتهمة الارهاب؟ هل اقر العرب فعلا ابدال عرفات وصاروا يتفاوضون بالانابة عن الشعب الفلسطيني؟ اذن من الذي يضمن موافقة هذا الشعب الأبي على ما يتمخض من مبادرات ومن يفرض عليه قبول الحل؟! هل فعلا ستكون قوة امن عربية تقوم بدور المحتل الجديد بدلا من الجيش الاسرائيلي؟ هذا ما ستكشف عنه الايام المقبلة