قديماً يا أم سالم كنت أنت جارتي وأنا جارتك وأنت أختي وأنا اختك. انسانة تتحدث بتلقائية تقول: حزنت على جارتنا المريضة التي ذهبت للخارج للعلاج من مرض خطير وعندما اتصلت بأولادها وبناتها فى البلاد لكي يساعدوها في تحمل نفقات العلاج لم يستجيبوا لطلبها لكن الجيران والمعارف قرروا الوقوف الى جانبها ومساعدتها مادياً كل حسب استطاعته. ويظهر أن أم سالم عندما تعتب و«تتشرة» على هؤلاء الأولاد تفعل هذا وكأنها تعيش اربعين سنة قبل أن يتغير نمط الحياة وقبل أن يصبح الأولاد مشغولين بحياتهم الخاصة ويصبح الربع القدامى الذين تتحدث عنهم من يمر عليك منهم ، من يسلم مجرد السلام. وعلى الرغم من أننا نقول لأنفسنا يكفينا أن يرعى أو يسأل ويهتم أحدنا بأمه أو أبيه أو أقرب المقربين اليه أما الأقارب والأهل الأبعد فهذا كثير إلا أن التواد والتراحم يكون في الكثير من الأحيان بعيداً عن القواعد الأساسية لديننا وانسانيتنا، ليبقى من حولنا من كبار السن محرومين رغم ما يقدمه برنامج الضمان الاجتماعي وما تقدمه دور رعاية المسنين من مساعدة بسيطة وتبقى حقوقهم منتهكة وكأن صلاحيتهم انسانياً قد انتهت فالأب أو الأم الذي يهمله أبناؤه كيف يهتم به المجتمع؟