بناتنا عندما يتسربن من الدراسة فى المراحل التعليمية المبكرة هل يظلمن أنفسهن؟ نقول ان الحياة تظلم الإنسان أحياناً كثيرة لكن الإنسان عندما يظلم نفسه..! من الظواهر الخطيرة التى تواجهها مجتمعاتنا العربية بشكل عام ظاهرة التسرب من المراحل التعليمية المبكرة، هذه الظاهرة السلبية لا تقتصر على الذكور وحدهم بل وفى احيان كثيرة تزداد اتساعاً لدى الإناث فيما انعكاساتها السلبية تؤثر على المرأة على نحو أكثر خطورة. وعلى الرغم من أنها ظاهرة أقل اتساعاً فى مجتمع الإمارات إلا أنها تتجسد عندنا بوضوح وعلى نحو صادم فى الوقت الذى تبذل فيه الجهود المضنية لاحتواء المرأة فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية عندما نعود الى السؤال بناتنا عندما يتسربن من التعليم فى مراحل مبكرة هل يظلمن انفسهن؟ نجد أنه سؤال واقعى فلو استثنينا مؤقتاً خطط المجتمع لاحتواء المرأة نجد أن الحياة فى صورتها العادية تظلم المرأة احياناً، فجأة تجد نفسها مطلقة أو أرملة أو زوجة رجل سجين أو مريض وفى الكثير من الأحوال أماً ومسئولة عن اسرة وبالإضافة الى هذا تجد نفسها محاصرة بمجتمع لا يمكنه أن يقدم لها الكثير مما تحتاج اليه، مجتمع يفضل من يساعد نفسه هنا يصبح المستوى الجيد من التعليم والشهادة مخرجاً ويصبح حتى عمل المرأة قبل الزواج مخرجاً آخر.