أسوة بما يسمى (حكماء صهيون) اصحاب ما يسمى ايضا بـ (بروتوكولات حكماء صهيون)، يبدو ان مجموعة من السياسيين العرب كونوا فيما بينهم تجمعا اطلقوا عليه اسم «حكماء العرب»، وذلك من منطلق ان (ما اخذ بالحكمة لا يرد إلا بالحكمة)..! لم يعلن حكماء العرب عن تكوين جبهتهم ـ ربما لأسباب امنية ـ ولم أعلم بتواجدهم على ساحة الصراع العربي الاسرائيلي إلا حين توقف مؤشر الراديو على صوت مذيع ينطلق قائلا: «أيها الاخوة العرب.. ايها المناضلون في كل مكان.. يا أبناء الشعب العربي الاصيل.. اليكم هذا البيان التاريخي المهم الصادر عن مجلس حكماء العرب في جلسته التاريخية المهمة التي انعقدت لبحث الاوضاع المتردية على الساحة العربية، والتي ستظل في حال انعقاد دائم حتى تزول الغمة.. بفضل ما لدى الحكماء العرب من حكمة وهمّة.. وهذا هو نص البيان: أيها الشعب العربي الكريم.. ازيكم.. وازاي الحال.. وازاي الصحة؟، ان شالله طيبين وبخير.. وفي احسن حال.. وبعد، فإنه في هذه اللحظات الحرجة.. والدقيقة.. والحاسمة.. والمصيرية.. التي مرت. وتمر.. (وسوف تمر بإذن الله) بها أمتنا العربية الخالدة، نشعر بأنه لابد لنا من وقفة مع النفس.. ووقفة مع الصديق.. ووقفة مع العدو.. ووقفة بين كل وقفة وأخرى، فلكل مجال وقفة.. ولكل وقفة مجال، والوقفة خير من اللا وقفة، وقد حان الوقت.. ودقت ساعة العمل، فتعالوا نفتح القلوب.. ونشق الجيوب.. وسبحان علام الغيوب.! يا شعبنا العربي الكريم.. لقد كثر القيل والقال.. وسعى الواشون.. وبرطع المغرضون.. يساندهم الحاقدون والحاسدون، محاولين بث الفرقة.. واثارة البلبلة.. والتشكيك بمواقفنا الوطنية الصادقة.. ومسيرتنا النضالية الخارقة، ولذا فإننا.. ومن منطلق ايماننا المطلق بوعيكم الذي عهدناه.. وذكائكم الذي خبرناه وعرفناه، نؤكد لكم أننا على العهد قائمون.. وعلى طريق النصر زاحفون، وسوف نضع لكم النقط فوق الحروف.. ونشرح لكم موقفنا بلا تردد ولا خوف! أولا ـ نحن ملتزمون تماما بكل قرارات القمم العربية.. والقمم الأوروبية.. والقمم الاميركانية.. والقمم الآسيوية.. والقمم الاسكندنافية.. وبكل ما يستجد من قمم وقرارات، ولن نفكر يوما في الخروج عليها.. لأننا اصلا لم ندخل فيها. ثانيا ـ نحن نرفض كل الحلول الانهزامية والاستسلامية والتراجعية، ما لم تكن نابعة من صميم ارادتنا الحرة.. وتتفق مع توجهاتنا وطموحاتنا العليا..! ثالثا ـ نحن نرفض وبشدة.. مقولة ان اميركا تملك 99% من أوراق حل القضية، وقد اكد لنا خبراؤنا بعد بحوث ودراسات مطولة ان ما بيد أميركا لا يتجاوز 96% او 97% على اكثر تقدير، وهذا يعطينا نحن العرب حرية الحركة لنفرض الحل الذي نراه والذي ستوافق عليه الاغلبية الساحقة من شعبنا العربي في استفتاء حر نزيه يؤكد خبراء الاستفتاءات عندنا ان نسبة الموافقين فيه لن تقل عن 99.7%..! رابعا ـ نحن مع العمل المخلص من اجل وحدة الصف العربي، بدءا من الصف الاول الابتدائي.. وحتى الصف العربي الارتمائي، ونحن مع تنقية الاجواء العربية.. بالمبيدات ذات القوة الثلاثية.! خامسا ـ نحن ملتزمون تماما بمبدأ ان (ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة)، آخذين في الاعتبار ان القوة ليست بالضرورة هي القوة العسكرية، فهناك قوة الارادة.. وقوة الاعصاب.. وقوة العضلات.. وقوة الاحتمال..، وكلها (قوات) رادعة تكفي لوقف العدوان الاسرائيلي وتلقين الاسرائيليين درسا لن ينسوه..! سادسا ـ نحن مع المؤتمر الدولي طريقا للسلام.. ومع السلام طريقا للمؤتمر الدولي.. ايهما اسرع، ونحن نرى ان التمسك بخيار السلام لا يكفي، فلابد ان تكون هناك بدائل لهذا الخيار، ونطرح على سبيل المثال (بطيخ السلام) و(طماطم السلام) و(قرع السلام) و(مشمش السلام)، ونرى ان تطرح كل البدائل على اسرائيل لاختيار ما قد تراه مناسبا لظروفها من هذه البدائل..!! يا شعبنا العزيز.. هذه كلمتنا.. وهذا موقفنا.. وهذه قراراتنا، لن نركع ولن نتخاذل.. لن نخضع ولن نستسلم، سنواجه المدفع بالحجة.. ونحاور الدبابة بالحكمة، سنفاوض العدو حتى يندحر.. ونسالم الخصم حتى يزهق ويولي الأدبار..! أيها الشعب العربي الأبي.. نحن حكماؤكم.. وأولياء اموركم، ونحن أدرى منكم بمصالحكم، فدعونا نفكر ونفكر ونفكر.. واتركونا نمخمخ ونمخمخ ونمخمخ، لكي نقرر ونقرر ونقرر، فناموا واهنأوا بنومكم.. واتركوا قضاياكم المصيرية لحكمائكم، ولن يحل يوم القيامة بإذن الله إلا وتكون مشاكلكم قد انتهت.. وأموركم قد تبلورت وتحسنت.. والله ولي التوفيق..! حكماء العرب «طبق الأصل»