الدعم الاميركي اللامحدود لاسرائيل يعرقل مسيرة السلام في المنطقة. فالسلطة الفلسطينية من جانبها اتخذت خطوات عديدة لتهيئة الاجواء للعودة الى طاولة المفاوضات. الحصار والحواجز الاسرائيلية التي تخنق المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية الوطنية تقف حجر عثرة امام الانتخابات الفلسطينية المقررة في يناير المقبل. امس اوضح ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني انه مع استمرار سياسة واشنطن الداعمة لإسرائيل فلن يكون هناك «اصلاح ولا أمن». ان نجاح خطة الاصلاحات الفلسطينية يعتمد بشكل كبير على انهاء احتلال مناطق السلطة ورفع حظر التجول. كما ان الابتزاز الاسرائيلي بالافراج عن الاموال المستحقة للسلطة مقابل قمع المقاومة الفلسطينية يعرقل عمل المؤسسات الفلسطينية، فلا يمكن لإسرائيل ان تضع هذه المطالب والشروط في وجه القيادة الفلسطينية وهي تمسك بمفاصلها وتعيق حركتها. اليوم بات التحرك الاميركي اكثر لزاما لاتخاذ مواقف نزيهة ومطالبة اسرائيل برفع حصارها ووقف ابتزازها للفلسطينيين. فإدارة واشنطن رفعت صوتها وتدخلت في الشئون الفلسطينية وتحاول فرض قيادة جديدة، ولكن البكم يصيب المسئولين في البيت الابيض حينما يتعلق الامر باسرائيل وتخلفها عن تنفيذ التزاماتها المستحقة للفلسطينيين. ان حكومة الولايات المتحدة بقيادة جورج بوش الابن لم تتخذ اي مواقف من شأنها ان تعزز فرص السلام في المنطقة بل انحازت تماما لصف الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال في مساعيه لإبعاد ياسر عرفات. على اميركا ان تحترم خيار الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته سواء الحالية او الجديدة التي سيتم انتخابها بغض النظر عن المواقف المسبقة، فتحقيق السلام لا يجب ان يكون مشروطا بوجود شخص أو زواله