كما قلنا في زاوية الأمس فإن مشكلة أولياء الأمور مع المدارس الخاصة لا تقتصر على زيادة الرسوم المتوقعة، بل ان التسجيل لدى بعض المدارس خاصة مدارس «الهوامير» أصبح مشكلة بل ومشكلة عويصة، يحتاج إلى رحلة طويلة للانتهاء منها ولعل أولى مراحل التسجيل تبدأ بإلقاء العبارات والجمل حول اكتمال العدد وان المدرسة تعتذر عن عدم قبول المزيد من الطلبة وبعد محاولات وتوسلات، يأتي الرد: حسناً، سنعطيه فرصة عبر اجراء امتحان تحديد المستوى الذي يجتازه الطالب في كل الاحوال.. ولكن..!! وهنا يتساءل ولي الأمر في دهشة: ولكن ماذا!! الرسوم الدراسية لم تعد كما كانت في العام الماضي، بل هناك زيادة متوقعة ها.. ما رأيك.. نسجل أم تبحث عن مدرسة أخرى..؟!!! هكذا ينزل الرد كالصاعقة على مسامع ولي الأمر الذي لا يملك سوى دق الأبواب والاستجداء لتسجيل ابنه، ولا يزال المسلسل والبحث عن مدرسة مستمراً رغم عطلة نهاية العام الدراسي، التي من المفترض ان تكون فترة راحة وإجازة من متاعب الدراسة والمدارس والرسوم وغيرها، ولكن قدر البعض ان يستمروا في المعاناة طوال الوقت، ويعيشوا هموم تعليم أبنائهم على الدوام. ترى أليس حريّاً بالوزارة وهي صاحبة القرار ألا تترك القارب هكذا في عرض البحر تتلاطمه الأمواج من كل صوب، وتتلاعب به الرياح وتقذف به هنا وهناك ان تعمل على ايصاله الى شاطئ الأمان وبر السلامة دون أي سقطات أو عثرات. فالملاحظ ان مشكلة تعليم أبناء الوافدين التي سئمنا ونحن نكتب عنها على مدار الأشهر الماضية لا تزال تراوح مكانها، بل وأخذت أبعاداً كثيرة نتيجة ضبابية القرار نفسه وعدم وضوح الرؤية في الحلول البديلة التي كان على الوزارة ـ وحدها ـ ان تجعل الزمام في يديها لا ان تترك المدارس الخاصة وهي طرف في الموضوع تضع الحلول لمشكلة الوزارة أوجدتها، أو على الأصح أصدرت قراراً تربوياً مهماً لم تدرس نتائجه بدقة ولم تقرأ انعكاساته بشكل واضح!!