دفع الوضع السييء للامة العربية الآن والخلل الواضح في اسلوب ادارة قضاياها المصيرية، واتكالها بشكل دائم على الآخرين، ليساهموا في حلها بالكثير من السفاحين والجلادين وبائعي الاوهام الى المتاجرة والمزايدة والتلاعب في حقوقنا الوطنية المشروعة لاسيما في فلسطين المحتلة. وقد اتضح هذا الامر جلياً، عندما لم يخجل سفاح ارهابي من الطراز الاول والفريد في هذا العالم، وهو ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني، الى القول ان لديه خطة للسلام توصل اليها خلال محادثات واتصالات سرية مع الادارة الاميركية. والواقع ان آخر من يحق له التحدث عن السلام في هذا العالم، هو شارون صاحب السجل الاجرامي الدموي والارهابي بحق الابرياء العزل من الاطفال والشيوخ والنساء والذين تعرضوا للابادة في صبرا وشاتيلا قديما وجنين حديثاً. واذا كان هذا السفاح، يحاول تسويق ما يزعم انه خطة للسلام فإننا نعرف مسبقا، ما تحمله هذه الخطة التي لن تعدو كونها محاولة تجميلية للوجه الارهابي القذر للاحتلال الصهيوني. فالسلام الذي يريده شارون هو سلام بمقاييس الاحتلال، ويقوم على جماجم الشهداء ويطالب بوأد الانتفاضة وتجريم المقاومة والانبطاح ارضا ورفع الراية البيضاء ليس من جانب الشعب الفلسطيني فحسب بل من جانب الامة العربية جمعاء. السلام الذي يريده شارون، هو سلام الذل والمهانة المفروضة بلغة الرصاصة والطائرات والدبابات على رقاب العرب وبمؤازرة وتأييد اعمى من جانب الادارة الاميركية. لذلك فإننا نقول لهذا الارهابي ان يريح نفسه من عناء طرح خطة للسلام، لانها ستكون غير مقبولة ومرفوضة من اصغر طفل في فلسطين حتى اكبر سلطة وحكومة في العالم العربي. واذا كان شارون يريد حقا السلام، فلا مجال امامه سوى تنفيذ القرارات الدولية التي صدرت بحق القضية الفلسطينية وانهاء احتلال الارض العربية ودون ذلك لن يتحقق السلام الحقيقي في المنطقة