في تركيا رفض مستشفى «علماني» علاج امرأة مسنة بسبب بطاقتها الصحية التي تحمل صورتها وهي محجبة، فتوفيت متأثرة بإصابتها بعد ان اخرجوها من المستشفى، لاصرارها على عدم تغيير صورتها بالبطاقة الصحية مفضلة بذلك الموت على الاذعان لأوامر ادارة المستشفى. وفي بلادنا نحمد الله على عدم وجود هذا السبب ضمن قائمة الاسباب التي تدفع المستشفيات الى رفض علاج مريضة، ولكن وبصراحة متناهية ولا رتوش كلامية، فان ما نعانيه في بعض مستشفياتنا، وما يلقاه المرضى على أيدي العاملين فيها من اطباء وممرضات وممرضين وغيرهم يفوق ما حدث في المستشفى التركي بمراحل، والمر الذي يشربونه في مستشفياتنا يزيد على غيره ويكون امر بكثير. ولكن الاسباب في بعض مستشفياتنا تختلف كثيراً ـ وهي في مجملها لا تخرج عن الاهمال والتقصير في الامانة التي حملوا اياها اضافة الى الخطأ الجسيم الذي يكون في التشخيص او حينما يتم إجراء عمليات جراحية لا لزوم لها او وصف علاج وعقاقير لا تتناسب مع حالة المريض ولا تتوافق مع حالته. وفي كل الاحوال سواء كان القصور في تقديم العلاج للمريض مرده الاهمال والتقصير في الاداء، أو كان ناجما عن خطأ في التشخيص والتقدير فإن المحصلة النهائية واحدة لا تتغير والنتيجة ايضا هي سؤال يردده الجميع .. حتى متى نسير في هذه الدوامة، والى متى تستمر الشكاوى حول الخدمات العلاجية التي تقدمها مؤسسات الدولة الطبية ، متى ينتهي القصور وتتوقف حالة التذمر السائدة بين الناس؟ !! أما آن لكل ذلك ان يختفي، وأن يكون في وسع المرء الحصول على خدمة علاجية لا نكون متفائلين فنقول نوعية، وان كان هذا من حقنا، ولكن فلنقل خدمة علاجية مناسبة، يخرج معها المريض من المستشفى راضيا مرضيا وقد نال ابسط حقوقه في هذا المجال وهي حقوق مكفولة. نعم .. نعلم ان رضا الناس غاية لا تدركها وزارة الصحة، ولكن عليها بالعمل لنيل القدر الادنى من هذا الرضا. نتطلع لانشاء قسم خاص يكون تابعا لمكتب الوزير شخصيا يعنى بتلقي الشكاوى وتقدم الى معاليه بكل صراحة ووضوح ودون مونتاج وبعيدا عن اللجان الطبية .. ترى هل لنا ذلك؟ !!