يحتفل الشعب الاميركي اليوم بعيد الاستقلال وقيام الولايات المتحدة على مباديء الحرية التي شكلت مهمازا للنهضة الشاملة للقارة الوليدة، وتحولت الى بوتقة تستوعب التعايش مع الوافدين من شتى بقاع الدنيا، وتتيح لهم المشاركة في مسيرة النهوض، وفي نفس الوقت الحفاظ على جذورهم في مجتمع يتميز بتعددية الاعراق والثقافات. ويشارك في احتفالات عيد الاستقلال الاميركي اليوم قطاع واسع من العرب والمسلمين الاميركيين الذين هاجروا الى البلاد الجديدة واتخذوها وطنا ثانيا واسهموا بقسط وافر في تحقيق التقدم الاميركي في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والفنية والسياسة والدبلوماسية، وكانوا جسرا منيعا وناجحا للتواصل ما بين الوطن العربي والولايات المتحدة رغم ما عانوه من غبن وتهميش في فترات معينة تحت سطوة نفوذ اللوبي اليهودي. وفي عيد الاستقلال الاميركي يستحق الشعب الاميركي التذكير بتضحيات اجياله من الرواد الذين ارسوا دعائم النهضة والتذكير بمقولاتهم وثوابتهم التي وفرت ضمانات لاستمرار التقدم الاميركي. وفي هذا الاتجاه نتذكر في عيد الاستقلال الاميركي نصيحة جورج واشنطن بالحذر من اللوبي اليهودي، والتيقظ لمحاولات سيطرته على صنع القرار الاميركي. وتتعاظم قيمة هذه النصيحة وهذا التحذير في الوقت الراهن حيث فرض اللوبي الصهيوني سطوته على مجامع صنع القرار التنفيذية والتشريعية والاعلامية، ويقودها في مخطط ممنهج نحو حروب مجنونة وصدامات لا منطقية تدمر في النهاية المصداقية الاميركية وتحرق جسور التواصل بين الشعب الاميركي وكل شعوب العالم. وجدير بالشعب الاميركي ونوابه في مجلس النواب والشيوخ، وصناع القرار في واشنطن ان يتذكروا قيمة الاستقلال وحقه المشروع لجميع الشعوب وحقها في النضال دفاعا عنه وفي المقدمة الشعب الفلسطيني الذي يكتوي بنيران العدوان الاسرائيلي وتحت مظلة سياسية اميركية تدمغ الفلسطينيين بالارهاب وتترك الحبل على الغارب لجيش الاحتلال الاسرائيلي وتبرر عدوانه البربري بأنه دفاع عن النفس