ضمن مستجدات التربية والتعليم في العالم نلقي ضوءا على آخر العناوين أو رؤوس الاقلام في هذا الصدد بدءا من العالم المتقدم ونزولا الى زوايا مجتمعاتنا العربية. ففي اميركا دولة العلم المتطور والعلماء الذين يصدرون الينا اعمالهم، هناك هاجس من القلق يثير العلماء بسبب جهل الاميركيين بالعلوم، لان بعض التقارير اشارت الى ان اقل من نصف السكان في الولايات المتحدة الاميركية لا يملكون قدرا كافيا من المعلومات العلمية، وهو ما يشكل مبعث قلق لدى العلماء هناك. وفي هذا الجانب، على الدولة ان تبدأ مبكرة من اجل مواجهة هذه المشكلة، حيث من المخطط ان يخصص مبلغ مليار دولار اميركي لتطوير منهجي العلوم والرياضيات في السنوات الخمس المقبلة، كما ان هذا المشروع يتضمن تدريب المعلمين والمعلمات على سبل التدريس الصحيحة. هكذا عالجت اميركا قلقها بالتخطيط المبكر لاستدراك تفشي الجهل العلمي بين سكانها ولم تنتظر حتى نتائج الاستطلاعات التي تشير الى الجوانب الايجابية من هذا القلق، حيث تشيع التقارير الاخرى جوا من الطمأنينة عندما اشارت الى ان 30% من اصل 70% من الاميركيين لديهم استيعاب جيد عن العمليات التي تدخل في مجال العلوم وكيفية القيام بعمل التجارب. وتؤكد التقارير ايضا ان الاميركيين قاموا بالاجابة بشكل افضل وبنسبة 94% عن معرفة اضرار التدخين وما يسببه من امراض سرطانية، وتعتبر الولايات المتحدة الاميركية الافضل بين الدول الصناعية في هذا المجال ويقول مدير أحد هذه الاستطلاعات ان اتجاهاتها في العقد الماضي تسير بشكل مشجع حيث بلغت نسبة ارتفاع المعرفة بالعلوم لدى الاميركيين 7%. اذا كان الاتجاه العام يمضي في صعود لصالح العلوم فما الداعي لقلق العلماء ووضع الخطط التي تكلف المليارات من الدولارات ما دام الحال عال العال؟! نرى ان سر الاهتمام يكمن في ان القضايا التعليمية اذا تركت على علاتها وتراجعت عن تحقيق المكاسب الدولية على مساحة العالم فان علاجها واعادة تأهيل السكان للاداء الوظيفي العلمي في هذا الجانب سوف يأخذ جهود أجيال قد لا تعوض الخسائر التي تترتب على الاهمال او الاعتماد على بعض الايجابيات التي يشار اليها ببنان استطلاعات الرأي بين فترة واخرى، فهذا كله لم يقنع اميركا بالوقوف عندها دون اتخاذ خطوات عملية نحو تثقيف علمي اشمل لسكانها وان كلفت اليوم مليار دولار اميركي فان انتظار الغد قد يكلف عشرات المليارات ولا تكون النتائج مرضية فهل عرفنا سر استعجالها وهي الافضل؟! نترك اميركا مؤقتا وندخل الى بريطانيا لنتفحص شئون العلم والتعليم فيها من باب الفضول المعرفي والاطلاع عن كثب لكل جديد يطرق بابه عليهم اولا ومن ثم علينا في مرحلة تالية سريعة كانت او متأخرة نسبيا. من جديد العلم المواكب لتطورات العصر، تعتزم جامعة برونيل البريطانية تدريس مساق في تقنية الهاتف النقال في محاولة لجذب المزيد من الطلاب لدراسة الهندسة وذلك من باب معالجة النقص الحاد الذي تعانيه انجلترا في خريجي الهندسة والحوسبة.