اسرائيل وأميركا تعملان جنباً الى جنب في حرب كلامية دعائية تهدف لتضليل العالم وطمس الحقائق والانتقاص من الحقوق الفلسطينية، فتصريحات شاؤول موفاز رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي تؤكد مجدداً مساعي الكيان لقلب الحقائق والتخبط في حكومة الارهابي أرييل شارون. بالأمس صرح المجرم موفاز خلال حفل بمناسبة انتهاء فترة خدمته في جيش الاحتلال بأن «الحرب فرضت علينا» متناسياً تماماً ان الاسرائيليين يحتلون الأراضي الفلسطينية. موفاز خدم في جيش الاحتلال 36 عاماً ليصبح بذلك أحد أكبر المجرمين المطلوبين، وتكفي الأيام الأخيرة التي سيقضيها في منصبه بأن يجر الى محكمة العدل الدولية. موفاز قال خلال «تكريمه» أمام لجنة برلمانية اسرائيلية انه احترم الانسان وكرامته خلال عمله، وهذه كذبة أخرى تشهد عليها كل ذرة تراب في فلسطين. المجرم موفاز صرح انه عمل طوال الفترة الماضية على أساس ان الحرب قادمة لا محالة، وانه كان مستعداً لها على عكس الجانب العربي الذي اتخذ السلام خياراً استراتيجياً. إن حكومة الارهابي شارون تفكر بعقلية المجرم كيف يسرق ويهرب دون أن يدفع الثمن باستخدام منطق القوة والارهاب. فاسرائيل تسعى لتحقيق الأمن لمواطنيها حسب تصريحات موفاز بالاعتماد على الآلة العسكرية والاستعداد للحرب. ومن جانبه حرّف كولن باول وزير خارجية أميركا تصريحاته أمس مدعياً ان بلاده لا تملي ارادتها على الفلسطينيين بشأن اختيار قادتهم. فقبل أيام أعلنها باول صراحة ان الادارة الأميركية لن تتعامل مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني إذا ما تم انتخابه مرة أخرى. ولوّح باول للفلسطينيين بين اختيار عرفات أو الدولة. كما كشف مسئولون أميركيون ان واشنطن ستعمل على عزل عرفات دولياً في حال انتخابه. وبعد كل هذه المواقف المتشددة من أميركا يصرح باول ان بلاده لا تملي ارادتها على الفلسطينيين وربما يكون ذلك صحيحاً حيث ان واشنطن تفرض الرغبات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني. إن تشكيل جبهة رفض عربية أوروبية ودولية قد يحبط المحاولات الاسرائيلية والأميركية لابتزاز الفلسطينيين