لماذا لا نكف عن الضغط عليهم، هل نحتاج الى تأهيل نفسي؟ ما أن يعود ابنك الذي يمتحن في الثانوية العامة من لجنة الامتحان ، حتى تهرع إليه.. ماذا عملت في الامتحان؟ على الرغم من أن الصحيح هو ان تقول له: كيف حالك. وما أن تعلن النتائج حتى تصاب بالاحباط لان ابنك حصل على 60 أو 70% بدلاً من التسعين وتبدأ مرة بتوبيخه وحتى توقيع اقصى العقوبة عليه ومرة بالتعامل مع كل ما حولك بعصبية. اين الخلل.. في ابنك أم فيك؟ وما فشلت في تحقيقه تمنيته في ابنك ومثلما يرى علماء النفس فأنت عندما تذهب الى السوق لشراء لعبة لطفلك تشتريها لنفسك لأنك انت من يريدها ولعبة التفوق واحدة منها، انت من يريد ان يتفوق فتظل تلاحق ابنك بالقهر والمذاكرة بالقوة من أجل المجموع وفي النهاية لا يكون هناك مجموع ويصدم الأهل وكأنهم صدموا في انفسهم. الابنة التي كانت دائماً الاولى على المدرسة مجموعها في الثمانين وطالبة اخرى مجموعها عادي طوال حياتها يصبح مجموعها في التسعين! مع انك طوال حياتك تطمح لأن يحصل اولادك على مجموع أعلى من مجموع ابنة الجيران او الاقارب، ولا وقت لأن يستعيد احدهم انفاسه لتبدأ المذاكرة بالقوة وتحت مقارنات بفلان وفلانة وكأننا في حلبة سباق. ومع انك انسان متعلم وتعرف جيداً ان أولادك يدرسون ولديهم قدرات.