الى الجحيم يا شارون ـ بمناسبة انتهاء العرس الكروي العالمي وفوز ملوك الكرة البرازيليون بقيادة رونالدو وريفالدو ولك فيهما يا شارون عبرة تخشى منها. فلن تفلح لا أنت ولا جنرالات الإرهاب الصهاينة، في كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار طريقه للحرية الدائمة ليس على طريقة غلامك بوش صاحب الحرب الوهمية لتخدير العالم والشعارات الارهابية لترهيب العالم «من ليس معنا فهو ضدنا»، منطق لا يتبناه سوى من كانت المصحات النفسية مكانهم الطبيعي او بهدف تسخير كل الضعفاء والتابعين لخدمة المصالح الاميركية وقيادة سفينة أصابتها الثقوب من كل جانب وأطلقوا عليها خطأ العولمة الجديدة نحو القاع ـ واحتراق الحضارات ـ وليس صدام الحضارات. ولو سقط البرازيليون لنجحت انت فعلاً يا شارون ولهذا فلن تفلح حربك الارهابية ضد الشعب الاعزل ولن يصمد جدارك الأمني ولا احتلالك لمدينة المدائن الحزينة القدس المحتلة. فقد اخترقت جسدك المقاومة الفلسطينية بل هي تتنامى لدى كل الذين ولدوا بعد السلام. وكشفت المقاومة عن هشاشة اجراءاتك فلا تظن انك تحقق انتصارات رغم انحسار الصراع بينك وبين الفلسطينيين العزل فقط ولك في كأس العالم عبرة لمن يريدون الانتصار بعد فقدان الأمل!! فقد أمتعتنا السامبا البرازيلية بختام العرس الكروي العالمي باليابان وكوريا الجنوبية رغم امتداد العولمة للساحرة المستديرة وبات على الملايين خاصة فقراء العالم الثالث ان ينعشوا اقتصادهم بعد ان اصبح الحدث خاضعاً لسيطرة الاغنياء. المهم ان امبراطورية الراء حققت المعجزة وانتزعت اللقب الخامس لكأس العالم بهدفين رائعين في الدقيقة 67 و79 للمهاجم الناري الشهير بـ «رونالدو» والذي صال وجال في دفاعات الألمان الحصينة ونجح في اختراقها وخسر المدرب الألماني فولر والقيصر بكنباور اولى حروب القرن الكروية بشجاعة الفرسان وشكل رونالدو ورفيقه ريفالدو اخطر مهاجمين وسجلا وحدهما 13 هدفاً من اصل 16 هدفاً للبرازيل في البطولة المنتهية. ولم يكن فوز البرازيليين على الماكينة الألمانية العملاقة ثمرة مسيرة عشوائية ولكنها دروس وعبر لكل من كان الاحباط واليأس حليفه فقد تجاوزوا اكبر مفارقة كروية تشهدها الملاعب بعد ان كانوا قاب قوسين او ادنى من الغياب نهائياً عن كأس العالم للمرة الاولى في تاريخ العرس الكروي. فقد تعرض السامبا لست هزائم في تصفيات الكأس حتى مباراتهم الاخيرة ضد فنزويلا ونجحوا في حجز مقعدهم بين الكبار. وقبل ذلك خاصمهم الجمهور وكان على نجوم كرة البرازيل ان يصالحوا شعبهم وعشاقهم وواجب وطني لتحرير انفسهم من عقدة الذنب فحولوا هذا اليأس الى قمة للانتصار حتى ان مدرب البرازيل عندما سألوه في قمة اليأس قبل الدخول لكأس العالم هل سيغيب فريق البرازيل لأول مرة عن الكأس قال بلغة الواثقين ان كأس العالم هي التي ستخسر البرازيل وليس العكس والآن تحول فعلاً الى منقذ وبطل قومي يحسده السياسيون على شعبيته العالمية الجارفة التي يصبح بجواره شارون وما عداه قزما لا لون له ولا طعم. وبانتهاء عولمة كرة القدم رغم ما خلفته من احساس كئيب بعولمة جديدة امتدت لحدث يجتمع حوله الملايين دون انتماءات سياسية فإنه على شارون الا يأمل كثيراً بنجاح ارهابه ولا يحدوه الأمل في كسر ارادة الشعب الفلسطيني «شعب الجبارين» فلابد بالفعل يوماً ما ان يحققوا المعجزة الدائمة وقد بدأت بشائرها بالفعل من خلال الهستيريا التي انتابت شارون وبوش واهتزاز مضاجع الاسرائيليين وخيبة أمل التابعين والذاهبين في ذيول الارهابيين!!