اعتباراً من يوم أمس سيقف كل من يُتهم بارتكاب جرائم ابادة أو جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية في أي بقعة من بقاع العالم طال الزمن أم قصر أمام المحكمة الجنائية الدولية ، للقصاص منه، هذه المحكمة ستشكل محور العلاقات الدولية في المستقبل كما قال كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة وستمنح الشعوب المغلوب على أمرها الفرصة لردع مرتكبي الجرائم وستكون أكثر عملانية في نهاية العام المقبل. أقيمت هذه المحكمة بموجب معاهدة روما عام 1998 ووقع عليها 135 دولة ورغم ذلك قوبلت باعتراض دول كبرى على رأسها أميركا وبالطبع ربيبتها اسرائيل كما لم تصادق على المعاهدة الخاصة بها روسيا ولم توقعها الصين. الولايات المتحدة تعترض على قيام المحكمة بحجة المخاوف من تسييس عملها وتخشى على جنودها من المطاردة والملاحقة في خطوة تعد بمثابة اعتراف ضمني بارتكاب الجيش الأميركي مخالفات وجرائم حرب في العديد من بقاع العالم التي عملوا وانتشروا فيها وإلا لماذا الخوف والرعب اللذين انتابا بعض الدول الكبرى التي رفضت التوقيع على معاهدة اقامة هذه المحكمة التي بدأت أعمالها في مدينة لاهاي الهولندية أمس في خطوة وصفت بأنها حدث تاريخي. الموقف الأميركي من المحكمة غريب وغير مبرر خاصة انها تعد الدولة العظمى الوحيدة ويجب عليها أن تساند كل الخطوات التي تساعد على احقاق الحق وبسط العدل والحرية والديمقراطية في العالم. أما اسرائيل فلها الحق ان تخاف وتاريخها السيئ وسمعتها الأسوأ تدلل على انها ستكون أول مستهدف من قبل سلطات المحكمة الجنائية الدولية. الكيان يخشى ملاحقة جنوده وقادته من قبل المحكمة لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على مر السنين وحتى اليوم لن تجد مفراً من الاعتراف بها عاجلاً أم آجلاً وقد دنت ساعة الحقيقة