ثانوية هذا العام كانت ناجحة بكل المقاييس فبدءآً بالامتحانات النهائية التي مرت هذه السنة دون كل السنوات بسلاسة وسهولة ويسر، ومرورا بمراحل التصحيح والتدقيق، والمراجعة الختامية وانتهاء باعلان النتائج التي تمت بنجاح غير مسبوق وكانت في متناول الطلبة بعيد اعتمادها لتقضي الوزارة بذلك على معاناة لطالما قاساها الطلبة، ومعهم اولياء امورهم وهم يتنقلون بين المواقع بحثا عن النتائج خلال السنوات الفائتة ولتكمل بذلك الفرحة بسرعة الانجاز وسهولة نيل النتيجة. ولتكون الوزارة بذلك التي وعدت هذا العام ـ تحديدا ـ بسهولة الامر على الطلبة، قد اوفت بما وعدت به دون نقصان. ولا نبالغ ان قلنا ان ملامح نجاح اعلان النتائج كانت بادية وواضحة منذ البدء حين عمدت الوزارة الى اعلان اسماء العشرة الاوائل قبل بقية الاسماء، وبعد ذلك ابكرت في اعلان النتائج بيومين قبل اليوم المحدد سلفا للاعلان، اذ كانت الوزارة قد اعلنت انها ستعتمدها في مطلع يوليو المقبل، كثيرون توقعوا ان يتم هذا بعد ذلك لكن «التربية» خيبت التوقعات وصدقت نبوءتها وفاجأت الجميع و«عملتها» ... لتتوج كل ما تطلعت الى تحقيقه بالخدمة النوعية المتميزة التي تمثلت في سرعة وسهولة الحصول على النتيجة، ولتؤكد انها وضعت قدميها على اعتاب الطريق الصحيح في مضيها نحو الخدمة الالكترونية التي تؤهلها لان تكون وزارة الكترونية. ولعل الجميل الذي لاحظناه نحن أهل الصحافة هذا العام هو تفهم المسئولين لآلية العمل في الصحف وبعدهم عن البيروقراطية وترديد عبارة واحدة لا تحمل سوى معنى واحد وهو عليكم الانتظار حتى يتم الاعتماد فعليا . وبالتالي كان تعاونهم مع الزملاء المكلفين بتغطية هذا الحدث طيباً والاسماء كانت في متناولهم بطريقة وفرت الكثير من الجهد والوقت ساهمت في ان تؤدي الصحافة دورها وتكمل دورة العمل التي لا تهدف في النهاية سوى الى خدمة الطالب. وحتى لا يقال ان الصحافة تتصيد الاخطاء فحسب، وتبحث دوما عن الماء العكر لترمي صنارتها فيه، نقول اليوم وبكل فخر ان ما تم امس كان طيبا للغاية اثلج الصدور، والجميع بلا استثناء اعتبرنا انفسنا معنيين بذلك النجاح الذي لم يكن خاصا بالتربية وحدها، وانجازاً ارتأيناه حقاً للوطن فأي جميل تقدمه اي مؤسسة من مؤسسات الدولة انما خيره يظلل الكل . فتحية من الاعماق لوزارة التربية والقائمين عليها، وبالذكر نخص مدير ادارة الخدمات التربوية الذي اسهم بفاعلية في تحقيق هذا النجاح، وطوبى لكل جهد مثمر.