نجمع بين خبرين نشرا في وقت متزامن عن مفهوم الحقوق الذي يراد دعمه وارساؤه بين الانسان والحيوان، الاول من صناعة اليونسكو عن طريق افتتاح مركز ثقافي في بيروت، يوفر الخدمات التربوية والثقافية للمجتمعات المحلية المحرومة بشكل عام، ويدرس الاطفال قضايا هدفها تنمية شخصية الطفل وتعريفه بحقوقه وواجباته، وتنميته على المستوى الاجتماعي والفكري، مثل حقوق الانسان، وحقوق الطفل والبيئة والتراث العالمي. والخبر الآخر من تركيا، حيث اصطف طابور طويل لأنواع الحيوانات السيارة في البلد وعلى رأسها طبعا الكلاب لما لها من أولوية في هذا الاطار، جاءت من اقاصي الديار مطالبة بحقوقها الحيوانية الضائعة من قبل بني الانسان والتي من ضمنها درجات خاصة في الطيران وفنادق درجة اولى لبعض الانواع الاصيلة من فصائل الحيوانات التي يجب عدم التفريط في التعامل معها خشية اغضاب المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الحمير قبل حقوق البشر وان كانت تدرس عن طريق ذات المنظمات التابعة لهيئة الامم المتحدة بمؤسساتها التي لا يشق لها غبار. يمضي عالم الحيوان في نيل حقوقه من بين يدي عالم الانسان ويتم في ذات الوقت سحب بساط الحقوق من تحت رجلي الانسان عندما يبلغ مبلغ الكبار في السن بعد ان هضم كل المناهج الخاصة بالحقوق والواجبات فيفتح عينيه على كبر ولا يرى من حقوقه في الطفولة الا سرابا يمر بين عينيه لا يمكن ان يمسكه بيديه. كيف حال حقوق الانسان في العالم الذي يأبى على النمو رغم موجات وصرعات التقنية الحديثة التي اصابت البعض بالجنون والغرام في آن واحد؟! عالم الانترنت فتح المجالات المغلقة للاطلاع على التراث العالمي المتعدد الثقافة بين يدي هذا الانسان المثقف الذي لا يملك حق الحفاظ على جذور ثقافته اذا ما طالب به في المجتمع الذي يتغنى بذلك في كافة وسائل الاعلام التي تستقي من نصوص الدساتير وموادها شعارات تصب من خلالها جام غضبها على الانسان في العالم الثالث او المتخلف في انسانه عن ركب الحقوق التي اخذها ذلك الأخ الذي يجلس على قمم الجبال في سويسرا مطالبا العالم اجمع بعدم القيام بأي عملية غير طبيعية تحرم المتسلق هذه الهواية مهما كانت الضرورة ملحة وملزمة لانجاح برامج التنمية. في العالم الذي بالكاد ينمو تتدخل كافة الاجهزة للتصرف بكل الاجهزة التي يتكون منها الانسان وعلى رأسها تغيب عقله عن معرفة الحقائق وتعمية بصيرته عن بصره. وما تتضمنه ملفات منظمات حقوق الانسان يفيض بالوقائع التي تدين مجتمعات العالم الثالث في تصرفاتها مع الانسان الذي اخذ جرعات زائدة من التخدير عن حقوقه التي تسلب بمبررات أمنية تتجاوز حدود التعذيب إلى القتل والسحل والركل بالارجل واعقاب البنادق وحرق الوجوه والمواضع الحساسة من جسم الانسان بأعواد الثقاب والسجائر وتعقيم الرجال عن الانجاب وغيرها من الممارسات التي لا يمكن ان تحدث في عالم الحيوان تحت رعاية عالم الانسان. بالامس القريب رفض احد البرلمانات في العالم الاسلامي قانون منع التعذيب للمعتقلين بدون مبرر ونقول هذا في الحالات التي تسود الانتخابات الحرة في بعض بقاع المسلمين، فماذا يقال اذن عن الانظمة التي لا تتعامل مع لائحة حقوق الانسان ولا رائحة منها تذكر فمن يملك حق الاعتراض عليه الرجوع إلى اعلانات ضياع القطط والكلاب في الصحف السيارة؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae