بسبب الوجبة الغذائية المدرسية هل تضيع عقول أولادنا واجسامهم بين حانا ومانا؟ في السبعينيات واوائل الثمانينيات كانت هناك وجبة تغذية مجانية تقدم لتلاميذ المدارس يومياً، تلك الوجبة على الرغم من تواضعها الا انها كانت تؤدي وظيفة صحية مهمة بالنسبة لمن يأخذونها ولم تكد تختفي وجبة الساندويتش والفواكه والحليب والتمر وشيكولاتة «الجالاكسي» حتى بدأ عصر المقاصف المدرسية «المتفاخمة» التي اضاعت اهمية الوجبات الغذائية الصحية في مقابل حل مشكلات المدرسة المادية من تجهيز الفصول إلى المشاريع التعليمية وإلى وإلى..، وبين حانا ومانا ضاعت صحة اولادنا وضاع الوعي الغذائي في قطاع التربية. الدراسات والاحصائيات التي يقوم بها مختصون في مجال صحة الافراد تؤكد ان دول العالم المتقدم بما فيها الولايات المتحدة بدأت تعطي اهمية خاصة لموضوع الوجبة الغذائية المدرسية بناءً على الادلة التي تشير إلى الفوارق في التحصيل وفي النتائج التي يحققها التلاميذ في المدارس نتيجة لتوازن وجبتهم الغذائية المدرسية وان الموضوع اصبح يشكل فارقاً بين هذه الدول وبين غيرها. مساكين تلاميذنا أين نحن في الاساس من وجبة الافطار الصحية التي يتناولها أطفالنا في بيوتهم؟ أين ادارات الصحة المدرسية هل يقتصر دورها على التفتيش على أظافر التلاميذ وشعرهم في طابور الصباح؟