ستة اشهر تقريباً وسيعلن بعدها الشعب الفلسطيني عن ارادته لاختيار قيادة جديدة تعبر عن طموحه وتطلعاته المشروعة لقيام دولة فلسطين. ففي منتصف يناير المقبل، ستفتح مراكز الاقتراع للفلسطينيين لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ضمن خطة واجراءات لتصحيح اوضاع السلطة الفلسطينية. وتتوافق هذه الخطوات مع الشروط والاملاءات التي جاءت ضمن رؤية جورج بوش العمياء. والتساؤل المثير الذي يتطلب اجابة اميركية: ماذا لو تم انتخاب ياسر عرفات لقيادة شعبه نحو الدولة الفلسطينية المرتقبة؟ ان الموقف الاميركي المطالب بقيادة جديدة للفلسطينيين يخالف القانون والاعراف الدولية تماماً، كما خلا خطاب بوش من الحنكة السياسية وتقمص دور ليكودي متطرف. الادارة الاميركية لابد ان توفر الشروط والاوضاع الملائمة لاجراء الانتخابات الفلسطينية. ففي الوضع الراهن لا يمكن اجراء هذه الانتخابات مع استمرار الاحتلال لغالبية المدن في الضفة الغربية. كما ان الجيش الاسرائيلي يفرض حصاراً خانقاً على الفلسطينيين ويفرض حظر التجول في المدن الفلسطينية، وحواجز الاحتلال تقطع اوصال المناطق الخاضعة لادارة السلطة. فعلى ادارة البيت الابيض العمل لاقناع الارهابي ارييل شارون بتوفير الظروف المناسبة واعادة وحدات جيشه الى الثكنات العسكرية لاجراء الانتخابات الفلسطينية. كذلك الامر بالنسبة لعمليات الاغتيال التي تنفذها مروحيات الاباتشي الاسرائيلية الاميركية الصنع حيث ان استمرار العمليات العدوانية سيدفع بمنظمات المقاومة الفلسطينية للرد وتنفيذ عمليات داخل اسرائيل وستبقى دائرة العنف مستمرة. الوصول الى طاولة المفاوضات اصبح طريقاً مشوباً بالعوائق، والسلطة الفلسطينية بدأت في اتخاذ الاجراءات لتهيئة الاجواء لاطلاق المسيرة السلمية، وعلى الادارة الاميركية واسرائيل القيام بازالة الحواجز والعراقيل لوضع نهاية لأزمة الشرق الاوسط. %