أطفالنا أفكارهم تكبر معهم ولكن حكاية طفلة صغيرة في الحضانة خيالها واسع يجدها الانسان محيرة ، على الرغم من انها تحدث كثيراً، فالام تقول ان مشرفة الحضانة التي تذهب اليها طفلتها استدعتها وابلغتها ان ابنتها مفصولة من دار الحضانة وان عليها ان تبحث لها عن مكان آخر وعندما ارادت ان تعرف السبب اخبرتها ان ابنتها تؤلف وتبدع وتكذب وهم لا يستحملونها! المهم ان هذه الام المحبطة قامت بعرض ابنتها على طبيب نفسي اكد لها ان ابنتها لا تكذب وانها مبتلية بما يسمى سعة الخيال. شيء طبيعي ان تكون لدى اطفالنا سعة خيال هذا الشيء يشعرهم بالمتعة ويجعلهم يتصورون عالماً كبيراً لا حدود له فيه اشخاص حقيقيون وغير حقيقيين وفيه حياة اما هم فيلعبون دور شخصية او اكثر وهم يجلسون في اماكنهم والاهل يصغون اليهم احياناً واحياناً اخرى لا يصغون واحياناً كثيرة يرتكبون خطأ بعدم استغلال شحنة خيالهم بتفريغها في اشياء كالرسم وكتابة القصة والتعبير بحجة ان الام عاملة والاب مشغول جداً ولا احد يستطيع الاهتمام بهذه الموهبة. حكاية الام التي فصلت ابنتها من المدرسة بسبب سعة خيالها تجعلك تتساءل ترى ما الذي نراه في بعض الاحيان، هذه طفلة تخيلت ان الحارس قام باختطافها! ترى هل يحتاج خيال اطفالنا الواسع إلى تدخل وتهذيب وتطمين بحيث يبتكر اشياء مفيدة؟