من المتوقع ان يصل عدد الشباب المواطنين الذين سينضمون إلى قائمة الزواج الجماعي إلى ألفي شاب اي تكوين الفي أسرة مواطنة جديدة، تشملهم مظلة مؤسسة صندوق الزواج، التي انشئت قبل سنوات قليلة بمكرمة غالية من صاحب السمو الوالد رئيس الدولة لابنائه المواطنين والتي جاءت بمثابة منقذ وخلاص لهم من نيران الديون التي تسببها تكاليف الزواج ونفقات الاعراس الباهظة. هذه المؤسسة الاجتماعية الوطنية التي تمكنت حتى الآن من تزويج 60 الف شاب وفتاة أي انها ساهمت في تكوين 30 الف اسرة اماراتية منذ بدء انشائها وماضية في هذا النهج، بل وانها تحاول جاهدة ووفق الامكانيات المادية المتاحة امامها تنفيذ مشاريع مهمة في المنحى ذاته كانشاء صالات الافراح فضلاً عن المشروع الذي يعنى باسكان هذه الاسر الحديثة. لكن المثل العربي يقول «خذ من التل يختل» وعليه فمهما كانت قيمة الميزانية المخصصة من قبل الحكومة لدعم خطط وبرامج هذه المؤسسة الوطنية التي تعني الاسرة الاماراتية بأسرها، بالطبع لن تكون كافية لتحقيق الحلم ولن تفي بمتطلبات الطموحات التي ينشدها المجتمع، ما يعني ان تمويل صندوق مؤسسة الزواج اصبح واجباً وطنياً ومطلباً مجتمعياً على القادرين من ابناء الوطن وتجاره لان يضطلعوا بدورهم في دعم هذا الصندوق الذي يعد من اهم المؤسسات لانه ببساطة يعنى بإنسان هذه الارض والذي هو الثروة الحقيقية للوطن. نعم.. نعلم ان هناك من يساهم ولكن المساهمة لا تزال متواضعة والتجاوب لا يزال قاصراً، قصوراً يضع مؤسسة الزواج في خانة العجز المادي ونقص في السيولة وبالتالي وقف تنفيذ البرامج بالشكل المطلوب. مؤسسة صندوق الزواج لا تتسول المساعدات المالية ولا تستجدي الدعم الذي هو واجب على الاثرياء من غير منة. كما انه من حقها الدخول في مشاريع استثمارية مجدية تحقق لها هامشاً من الربح وتضمن لها رأس المال، وقبل ذلك تتأنى في منح هذه المنحة فلا تقدمها لمن لا يستحقونها، فالقادرون ينبغي عليهم ان يتعففوا عن مزاحمة الآخرين، فالمواطنة وحدها ليست كافية كشرط لاستحقاق المنحة التي هي من حق ذوي الدخول المحدودة وما دون.